عُثْمَانَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّه ع يَقُولُ تَظْهَرُ الزَّنَادِقَةُ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وعِشْرِينَ ومِائَةٍ وذَلِكَ أَنِّي نَظَرْتُ فِي مُصْحَفِ فَاطِمَةَ ع قَالَ قُلْتُ ومَا مُصْحَفُ فَاطِمَةَ قَالَ إِنَّ اللَّه تَعَالَى لَمَّا قَبَضَ نَبِيَّه ص دَخَلَ عَلَى فَاطِمَةَ ع مِنْ وَفَاتِه مِنَ الْحُزْنِ مَا لَا يَعْلَمُه إِلَّا اللَّه عَزَّ وجَلَّ فَأَرْسَلَ اللَّه إِلَيْهَا مَلَكاً يُسَلِّي غَمَّهَا ويُحَدِّثُهَا فَشَكَتْ ذَلِكَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع فَقَالَ إِذَا أَحْسَسْتِ بِذَلِكِ وسَمِعْتِ الصَّوْتَ قُولِي لِي فَأَعْلَمَتْه بِذَلِكَ فَجَعَلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع يَكْتُبُ كُلَّ مَا سَمِعَ - حَتَّى أَثْبَتَ مِنْ ذَلِكَ مُصْحَفاً قَالَ ثُمَّ قَالَ أَمَا إِنَّه لَيْسَ فِيه شَيْءٌ مِنَ الْحَلَالَ والْحَرَامِ ولَكِنْ فِيه عِلْمُ مَا يَكُونُ
3 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّه ع يَقُولُ إِنَّ عِنْدِي الْجَفْرَ الأَبْيَضَ قَالَ قُلْتُ فَأَيُّ شَيْءٍ فِيه قَالَ زَبُورُ دَاوُدَ وتَوْرَاةُ مُوسَى وإِنْجِيلُ عِيسَى وصُحُفُ إِبْرَاهِيمَ ع والْحَلَالُ والْحَرَامُ ومُصْحَفُ فَاطِمَةَ مَا أَزْعُمُ أَنَّ فِيه قُرْآناً وفِيه مَا يَحْتَاجُ النَّاسُ إِلَيْنَا ولَا نَحْتَاجُ إِلَى أَحَدٍ حَتَّى فِيه الْجَلْدَةُ ونِصْفُ الْجَلْدَةِ ورُبُعُ الْجَلْدَةِ
شرح
" تظهر الزنادقة " يخطر بالبال أن المراد بهم ابن أبي العوجاء وابن المقفع وأضرابهما ممن ناظر الصادق عليه السلام معهم ، وهذا التاريخ قبل وفاته عليه السلام بعشرين سنة ، وكان هذا الوقت وقت طغيانهم وكثرتهم كما يظهر من الروايات والتواريخ ، وقيل : المراد بهم خلفاء بني العباس فإنهم روجوا كتب الفلاسفة والزنادقة ، وفي السنة المذكورة كتب أو لهم إبراهيم السفاح كتابا إلى أهل خراسان وجعل أبا مسلم المروزي أميرا عليهم ، وكان ذلك مادة شوكة بني العباس .
والملك : جبرئيل عليه السلام كما سيأتي أو غيره ، بأن يكونا أتيا معا أو كل منهما في زمان ، والمراد بالشكاية مطلق الإخبار أو كانت الشكاية لعدم حفظها عليها السلام جميع كلام الملك ، وقيل : لرعبها عليها السلام من الملك حال وحدتها به وانفرادها بصحبته ولا يخفى بعد ذلك عن جلالتها ، ويقال : جعل يفعل كذا ، أي أقبل وشرع .
الحديث الثالث : حسن " وفيه ما يحتاج الناس إليه " لعل الضمائر كلها أو الأخيرين راجعة إلى الخبر