إِلَّا أَنْ يَكُونَ رَآه عِنْدَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ فَإِنْ كَانَا صَادِقَيْنِ فَمَا عَلَامَةٌ فِي مَقْبِضِه ومَا أَثَرٌ فِي مَوْضِعِ مَضْرَبِه وإِنَّ عِنْدِي لَسَيْفَ رَسُولِ اللَّه ص وإِنَّ عِنْدِي لَرَايَةَ رَسُولِ اللَّه ص ودِرْعَه ولَامَتَه ومِغْفَرَه فَإِنْ كَانَا صَادِقَيْنِ فَمَا عَلَامَةٌ فِي دِرْعِ رَسُولِ اللَّه ص وإِنَّ عِنْدِي لَرَايَةَ رَسُولِ اللَّه ص الْمِغْلَبَةَ وإِنَّ عِنْدِي أَلْوَاحَ مُوسَى وعَصَاه وإِنَّ عِنْدِي لَخَاتَمَ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ وإِنَّ عِنْدِي الطَّسْتَ الَّذِي كَانَ مُوسَى يُقَرِّبُ بِه الْقُرْبَانَ وإِنَّ عِنْدِي الِاسْمَ الَّذِي كَانَ رَسُولُ اللَّه ص إِذَا وَضَعَه بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ والْمُشْرِكِينَ لَمْ يَصِلْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ إِلَى الْمُسْلِمِينَ نُشَّابَةٌ وإِنَّ عِنْدِي لَمِثْلَ الَّذِي جَاءَتْ بِه الْمَلَائِكَةُ
شرح
والغرض أنه إن كانا صادقين في كونه عند عبد الله فليسئلاه عن العلامتين فيخبرا ، وفي النهاية اللامة مهموزة : الدرع وقيل : السلاح ، ولامة الحرب أداته وتترك الهمزة تخفيفا ، والمغفر بكسر الميم ، وفي المغرب هو ما يلبس تحت البيضة ، والبيضة أيضا ، وأصل الغفر الستر ، وقال الأصمعي :
المغفر زرد ينسج من الدرع على قدر الرأس يلبس تحت القلنسوة ، انتهى .
والمغلبة كمكحلة اسم آلة من الغلبة ، أو اسم فاعل من باب التفعيل ، أو اسم مفعول من باب التفعيل ، أي ما يحكم له بالغلبة قال في القاموس : المغلب المغلوب مرارا أو المحكوم له بالغلبة ، ضد ، انتهى .
" وإن عندي الطست " إلخ . القربان كان عظيما عند بني إسرائيل ، وكان الأنبياء والأوصياء صاحب قربانهم ، وهو مذكور في توراتهم
وفي الصحاح : النشاب بالضم مشددة : السهام ، الواحدة نشابة " لمثل الذي جاءت به الملائكة " أي السلاح ويفسره ما بعده ، وهو إشارة إلى قوله سبحانه في قصة الطالوت : « وَقالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَبَقِيَّةٌ مِمَّا تَرَكَ آلُ مُوسى وَآلُ هارُونَ تَحْمِلُهُ الْمَلائِكَةُ » ( 1 ) وقيل : التابوت كان صندوق التوراة وكان من خشب الشمشاد مموها بالذهب نحوا من ثلاثة أذرع في ذراعين ، وكان موسى عليه السلام إذا قاتل قدمه فتسكن
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 248 .