بَابُ مَا عِنْدَ الأَئِمَّةِ مِنْ سِلَاحِ رَسُولِ اللَّه ص ومَتَاعِه
1 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ عَنْ سَعِيدٍ السَّمَّانِ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع إِذْ دَخَلَ عَلَيْه رَجُلَانِ مِنَ الزَّيْدِيَّةِ فَقَالا لَه أفِيكُمْ إِمَامٌ مُفْتَرَضُ الطَّاعَةِ قَالَ فَقَالَ لَا قَالَ فَقَالا لَه قَدْ أَخْبَرَنَا عَنْكَ الثِّقَاتُ أَنَّكَ تُفْتِي وتُقِرُّ وتَقُولُ بِه ونُسَمِّيهِمْ لَكَ فُلَانٌ وفُلَانٌ وهُمْ أَصْحَابُ وَرَعٍ وتَشْمِيرٍ وهُمْ مِمَّنْ لَا يَكْذِبُ فَغَضِبَ أَبُو عَبْدِ اللَّه ع فَقَالَ : مَا أَمَرْتُهُمْ بِهَذَا فَلَمَّا رَأَيَا الْغَضَبَ فِي وَجْهِه خَرَجَا فَقَالَ لِي أتَعْرِفُ هَذَيْنِ قُلْتُ نَعَمْ هُمَا مِنْ أَهْلِ سُوقِنَا وهُمَا مِنَ الزَّيْدِيَّةِ وهُمَا يَزْعُمَانِ أَنَّ سَيْفَ رَسُولِ اللَّه ص عِنْدَ عَبْدِ اللَّه بْنِ الْحَسَنِ فَقَالَ كَذَبَا لَعَنَهُمَا اللَّه واللَّه مَا رَآه عَبْدُ اللَّه بْنُ الْحَسَنِ بِعَيْنَيْه ولَا بِوَاحِدَةٍ مِنْ عَيْنَيْه ولَا رَآه أَبُوه اللَّهُمَّ
شرح
باب ما عند الأئمة عليهم السلام من سلاح رسول الله ( ص ) ومتاعه
الحديث الأول : مجهول .
" فقال لا " قال عليه السلام ذلك تقية ، ولعله أراد تورية : ليس فينا إمام لا بد له من الخروج بالسيف بزعمكم ، وفي المصباح المنير : التشمير في الأمر السرعة فيه والخفة ، ومنه قيل : شمر في العبادة إذا اجتهد وبالغ ، وشمر ثوبه رفعه " وهم ممن لا يكذب " على بناء المجرد المعلوم ، أو بناء التفعيل المجهول " ما أمرتهم بهذا " فيه أيضا تورية لأنه عليه السلام كان أمرهم بالتقية ولم يأمرهم بالإذاعة عند المخالفين ، لكن ظاهره يوهم إنكار أصل القول " اللهم إلا أن يكون رآه " أي عبد الله أو أبوه ، فالمراد أنهما لم يرياه رؤية كاملة يوجب العلم بعلاماته وصفاته ، فضلا عن أن يكون عندهما ، وفي المصباح : مقبض السيف وزان مسجد وفتح الباء لغة ، وهو حيث يقبض باليد ، وقال : مضرب السيف بفتح الراء وكسرها المكان الذي يضرب به منه ، وفي الصحاح : قدر شبر من طرفه .