تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
2 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَمَّرِ بْنِ خَلَّادٍ قَالَ سَمِعْتُ الرِّضَا ع وذَكَرَ شَيْئاً فَقَالَ مَا حَاجَتُكُمْ إِلَى ذَلِكَ هَذَا أَبُو جَعْفَرٍ قَدْ أَجْلَسْتُه مَجْلِسِي وصَيَّرْتُه مَكَانِي وقَالَ إِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ يَتَوَارَثُ أَصَاغِرُنَا عَنْ أَكَابِرِنَا الْقُذَّةَ بِالْقُذَّةِ
شرح
المراد لأنا لم ننبه عليه بعد في حواشي كتابنا التي أخذها وأدخلها في شرحه ، فقال : أي بدون الأمر بالتسليم وإحداث العهد بل كان يكفيه في إحداثه الإشارة ، أو كان يحدث بدونها أيضا فإن الناس يسلمون على ولد العزيز الشريف ويحدثون به عهدا بدون أمر أبيه بذلك ، قال : ويحتمل أن يكون سبب لومهم أنهم تركوا التسليم وإحداث العهد بعد الأمر ، وليس في الحديث دلالة علي أنهم فعلوا ذلك بعده ويحتمل أن يكون اللوم متعلقا بالمخبر وهو من كان جالسا عنده عليه السلام ، فإن الظاهر أنه لم ينهض ولم يسلم ، انتهى ( 1 ) . وعلى التقادير الظاهر أنه المفضل بن عمر ، ويدل على مدحه وعلو فهمه ودرجته ، وإن احتمل غيره أيضا . الحديث الثاني صحيح . " وذكر شيئا " أي من علامات الإمام أو من كون الإمامة في الأولاد بعد الحسنين عليهما السلام دون الأخوة وأمثال ذلك مما يتعلق بالإمامة ، وربما يقرأ " ذكر " علي بناء المجهول من التفعيل ، أي ذكر عنده أمر إمامة الأخوين ، وعلى التقديرين الواو للحال وحاصل الجواب أني عينت لكم الإمام ، فلا حاجة لكم إلى استعلام العلامات والصفات ، والأصاغر جمع الأصغر أو الصغير كالأباعر جمع البعير ، وكذا الأكابر . وقال في النهاية : القذذ ريش السهم واحدتها قذة ومنه الحديث : لتركبن سنن من كان قبلكم حذو القذة بالقذة أي كما تقدر كل واحدة منهما على قدر صاحبتها وتقطع ، يضرب مثلا للشيئين يستويان ولا يتفاوتان ، انتهى .
هامش
( 1 ) قاله المولى محمد صالح المازندراني ( ره ) في شرحه .
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 373 | العلامة المجلسي / السيد هاشم الرسولي