تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
ولَا لأَحَدٍ مِنْ وُلْدِي لَه قِبَلِي مَالٌ فَهُوَ مُصَدَّقٌ فِيمَا ذَكَرَ فَإِنْ أَقَلَّ فَهُوَ أَعْلَمُ وإِنْ أَكْثَرَ فَهُوَ الصَّادِقُ كَذَلِكَ وإِنَّمَا أَرَدْتُ بِإِدْخَالِ الَّذِينَ أَدْخَلْتُهُمْ مَعَه مِنْ وُلْدِي التَّنْوِيه بِأَسْمَائِهِمْ والتَّشْرِيفَ لَهُمْ وأُمَّهَاتُ أَوْلَادِي مَنْ أَقَامَتْ مِنْهُنَّ فِي مَنْزِلِهَا وحِجَابِهَا فَلَهَا مَا كَانَ يَجْرِي عَلَيْهَا فِي حَيَاتِي إِنْ رَأَى ذَلِكَ ومَنْ خَرَجَتْ مِنْهُنَّ إِلَى زَوْجٍ فَلَيْسَ لَهَا أَنْ تَرْجِعَ إِلَى مَحْوَايَ إِلَّا أَنْ يَرَى عَلِيٌّ غَيْرَ ذَلِكَ وبَنَاتِي بِمِثْلِ ذَلِكَ ولَا يُزَوِّجُ بَنَاتِي أَحَدٌ مِنْ إِخْوَتِهِنَّ مِنْ أُمَّهَاتِهِنَّ ولَا سُلْطَانٌ ولَا عَمٌّ إِلَّا بِرَأْيِه ومَشُورَتِه فَإِنْ فَعَلُوا غَيْرَ ذَلِكَ فَقَدْ خَالَفُوا اللَّه ورَسُولَه وجَاهَدُوه فِي مُلْكِه وهُوَ أَعْرَفُ بِمَنَاكِحِ قَوْمِه فَإِنْ أَرَادَ أَنْ يُزَوِّجَ زَوَّجَ وإِنْ أَرَادَ أَنْ يَتْرُكَ تَرَكَ وقَدْ أَوْصَيْتُهُنَّ بِمِثْلِ مَا ذَكَرْتُ فِي كِتَابِي هَذَا وجَعَلْتُ اللَّه عَزَّ وجَلَّ عَلَيْهِنَّ شَهِيداً وهُوَ وأُمُّ أَحْمَدَ شَاهِدَانِ ولَيْسَ لأَحَدٍ أَنْ يَكْشِفَ وَصِيَّتِي ولَا يَنْشُرَهَا وهُوَ
شرح
" فإن أقل " أي أظهر المال قليلا أو أعطى حقهم قليلا وكذا " أكثر " بالمعنيين في القاموس : أقله جعله قليلا كقلله ، وصادفه قليلا وأتى بقليل ، وقال " أكثر " أتى بكثير " كذلك " أي كما كان صادقا عند الإقلال أو أمره وشأنه كذلك ، وفي العيون : وليس لأحد من السلاطين أن يكشفه عن شيء عنده من بضاعة ، ولا لأحد من ولدي ولي عنده مال ، وهو مصدق فيما ذكر من مبلغه إن أقل وأكثر فهو الصادق . وقال الجوهري : نوهته تنويها إذا رفعته ونوهت باسمه إذا رفعت ذكره . وفي القاموس الحواء ككتاب والمحوي كالمعكى جماعة البيوت المتدانية . " ولا يزوج بناتي " لعل ظاهر هذا الكلام على التقية لئلا يزوج أحد من الأخوة أخواتها بغير رضاها بالولاية المشهورة بين المخالفين ، وأما هو عليه السلام فلم يكن يزوجهن إلا برضاهن أو هو مبني على أن الإمام أولى بالأمر من كل أحد ، وحمله على تزويج الصغار بالولاية بعيد . " وهو وأم أحمد " أي شهيدان أيضا أو شريكان في الولاية ، أو الواو فيه كالواو في كل رجل وضيعته ، فالمقصود وصيته بمراعاة أم أحمد وليست هذه الفقرة في العيون " أن يكشف وصيتي " أي يظهرها " وهو منها " الواو للحال ومن النسبية مثل أنت
هامش
( 1 ) كذا في النسخ والظاهر « محوى » كما في الشرح أو « محاوى » راجع كتب اللغة .