الْمَوْتِ حَقٌّ وأَنَّ الْوَعْدَ حَقٌّ وأَنَّ الْحِسَابَ حَقٌّ والْقَضَاءَ حَقٌّ وأَنَّ الْوُقُوفَ بَيْنَ يَدَيِ اللَّه حَقٌّ وأَنَّ مَا جَاءَ بِه مُحَمَّدٌ ص حَقٌّ وأَنَّ مَا نَزَلَ بِه الرُّوحُ الأَمِينُ حَقٌّ عَلَى ذَلِكَ أَحْيَا وعَلَيْه أَمُوتُ وعَلَيْه أُبْعَثُ إِنْ شَاءَ اللَّه وأَشْهَدَهُمْ أَنَّ هَذِه وَصِيَّتِي بِخَطِّي وقَدْ نَسَخْتُ وَصِيَّةَ جَدِّي أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع ووَصِيَّةَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ قَبْلَ ذَلِكَ نَسَخْتُهَا حَرْفاً بِحَرْفٍ ووَصِيَّةَ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَلَى مِثْلِ ذَلِكَ وإِنِّي قَدْ أَوْصَيْتُ إِلَى عَلِيٍّ وبَنِيَّ بَعْدُ مَعَه إِنْ شَاءَ وآنَسَ مِنْهُمْ رُشْداً وأَحَبَّ أَنْ يُقِرَّهُمْ فَذَاكَ لَه وإِنْ كَرِهَهُمْ وأَحَبَّ أَنْ يُخْرِجَهُمْ فَذَاكَ لَه ولَا أَمْرَ لَهُمْ مَعَه وأَوْصَيْتُ إِلَيْه بِصَدَقَاتِي وأَمْوَالِي ومَوَالِيَّ وصِبْيَانِيَ الَّذِينَ خَلَّفْتُ
شرح
من الشهادتين ونحوهما إلى
قوله : وعليه ابعث إنشاء الله ، فكاتب الوصية الثانية غيره عليه السلام ، وقوله : وأشهدهم ، إلى قوله : مثل ذلك ، ليس داخلا في الوصية الأولى ولا في الثانية بل كلام بين الوصيتين ، والأوسط الذي خطر بالبال أظهر .
والوعد : الإخبار بالثواب للمطيع وكونه حقا أنه يجب الوفاء به ، أو أنه لا يجوز تركه ، والقضاء : الحكم بمقتضى الحساب من ثواب المطيع وعقاب العاصي بشروطهما ، ويحتمل أن يكون المراد القضاء والقدر المتعلق بجميع الأمور .
" وبني " عطف على " علي "
بعد " أي بعد علي في المنزلة " معه " أي مشاركين معه في الوصية " وأحب أن يقرهم " أي في الوصية " وأحب أن يخرجهم " أي من الوصية وقيل " بني " مبتدأ و " معه " خبر ، أي هم ساكنون معه إلى الآن في داري إن شاء يبقيهم في الدار وإن شاء يخرجهم منها ، وفي العيون : وبنى بعده إن شاء ، إلخ .
" ولا أمر لهم معه " أي ليس لهم أن يخالفوه " وأموالي " أي ضبط حصص الصغار والغيب منها ، أو بقدر الثلث أو بناء على أن الإمام أولى بالمؤمنين من أنفسهم " وموالي " أي عبيدي وإمائي أو عتقائي لحفظهم ورعايتهم أو أخذ ميراثهم " وولدي " أي أوصيت إليه مع ولدي أو وإلى ولدي فيكون " إلى إبراهيم " بدلا من ولدي بتقدير إلى ، وقيل :
الأظهر تقدم " إلى " على " ولدي " وأنه اشتبه على النساخ ، وقيل : وولدي أي وسائر ولدي ، وإلى بمعنى حتى و " أم أحمد " عطف على صدقاتي ، انتهى ، وفي العيون : وولدي وإلى إبراهيم وهو أصوب .