إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ ) * ( 1 ) وقَدْ أَدْخَلْتِ أَنْتِ بَيْتَ رَسُولِ اللَّه ص الرِّجَالَ بِغَيْرِ إِذْنِه وقَدْ قَالَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ : * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْواتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ ) * ( 2 ) ولَعَمْرِي
شرح
تتوقع في ذلك عند ضريحه المقدس وعدم الإذن وعدم الجواز للاشتمال على المفسدة ، ومخالفة التقية التي أمر الرسول بها وأمثال ذلك من التورية والتأويل ، ويدل على عدم جواز دخول بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم الذي دفن فيه لمن لا يعلم الإذن بل غيره من الأئمة المدفونين في بيوتهم إلا أن يقال : إذنهم في الزيارة من قرب بالهيئات المنقولة إذن في الدخول ، مع أنهم عليهم السلام رخصوا لشيعتهم في التصرف في أموالهم في حال غيبتهم ، ويدل على أن الآية شاملة لما بعد الوفاة أيضا أو يثبت ذلك بقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم : حرمة المؤمن ميتا كحرمته حيا كما يومئ عليه السلام إليه آخرا .
والمراد بالرجال أبو بكر وعمر والحفارون والذين حملوهما ودفنوهما فيه ، وتسمية عمر فاروقا على التهكم ونسبته إلى أبي بكر للاتحاد الذي كان بينهما في الشقاوة والمعاونة في غصب حقوق أهل بيت العصمة ، وأنه كان وزيره ومشيرة أو لتسمية أبي بكر إياه فاروقا ونسبة الفعل إليهما ، لأن دفنهما كان بوصيّتهما ورضاهما والاستدلال لقبح ضرب المعاول بالنهي عن رفع الصوت بالقياس بالطريق الأولى ، أو منصوص العلة ، إذ يظهر من الآية أن العلة في ذلك رعاية الأدب والإكرام والاحترام الذي يجب رعايته له ، فيدل على قبح رفع الصوت عند ضريحه المقدس بغير ضرورة بل رفع الصوت في الزيارة عنده وعند ضرائح الأئمة من أهل بيته بحيث يخرج عن الآداب ، لما ورد من أن حرمتهم واحدة وحقهم واحد .
هامش
( 1 ) سورة الأحزاب : 53 .
( 2 ) سورة الحجرات : 3 .