تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
قَالَ ثُمَّ تَكَلَّمَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَنَفِيَّةِ وقَالَ يَا عَائِشَةُ يَوْماً عَلَى بَغْلٍ ويَوْماً عَلَى جَمَلٍ فَمَا تَمْلِكِينَ نَفْسَكِ ولَا تَمْلِكِينَ الأَرْضَ عَدَاوَةً لِبَنِي هَاشِمٍ قَالَ فَأَقْبَلَتْ عَلَيْه فَقَالَتْ يَا ابْنَ الْحَنَفِيَّةِ هَؤُلَاءِ الْفَوَاطِمُ يَتَكَلَّمُونَ فَمَا كَلَامُكَ فَقَالَ لَهَا الْحُسَيْنُ ع وأَنَّى تُبْعِدِينَ مُحَمَّداً مِنَ الْفَوَاطِمِ فَوَاللَّه لَقَدْ وَلَدَتْه ثَلَاثُ فَوَاطِمَ - فَاطِمَةُ بِنْتُ عِمْرَانَ بْنِ عَائِذِ بْنِ عَمْرِو بْنِ مَخْزُومٍ وفَاطِمَةُ بِنْتُ أَسَدِ بْنِ هَاشِمٍ وفَاطِمَةُ بِنْتُ زَائِدَةَ بْنِ الأَصَمِّ ابْنِ رَوَاحَةَ بْنِ حُجْرِ بْنِ عَبْدِ مَعِيصِ بْنِ عَامِرٍ قَالَ فَقَالَتْ عَائِشَةُ لِلْحُسَيْنِ ع نَحُّوا ابْنَكُمْ واذْهَبُوا بِه فَإِنَّكُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ
شرح
تجملت تبغلت * وإن عشت تفيلت لك التسع من الثمن * وللكل تملكت أو : وفي الكل تصرفت . " فما تمليكن نفسك " إشارة إلى قوله تعالى : « إِنَّ النَّفْسَ لأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّا ما رَحِمَ رَبِّي » " ( 1 ) وملك الأرض " عبارة عن الاستقرار في البيت المأمورة به في قوله تعالى : « وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ » ( 2 ) . " عداوة " مفعول له " هؤلاء الفواطم " أي المنسوبون إلى فاطمة فالجمعيّة باعتبار المنسوب لا باعتبار المنسوب إليه ، فإنه يقال : للقرشي قريش فالفاطم بمنزلة الفاطمي جمع على الفواطم ، والمراد الفاطميون ، كذا خطر بالبال . وقيل : المراد المنسوبون إلى الفواطم : فاطمة البتول والفواطم الآتية وهو أظهر لفظا ، لكنه بعيد عن السياق " يتكلمون " أي لهم أن يتكلموا لانتسابهم إليها " فما كلامك " أي أي شيء كلامك ولا وقع له " وأنى تبعدين " من الإبعاد أو التبعيد ، والاستفهام للإنكار ، وفاطمة الأولى زوجة عبد المطلب أم عبد الله وأبي طالب والزبير ، والثانية زوجة أبي طالب ، والثالثة زوجة هاشم أم عبد المطلب . وفي القاموس : معيص كأمير : بطن من قريش « قَوْمٌ خَصِمُونَ » أي شديد
هامش
( 1 ) سورة يوسف : 53 . ( 2 ) سورة الأحزاب : 33 .
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 319 | العلامة المجلسي / السيد هاشم الرسولي