تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
الْحُسَيْنُ ع قَدِيماً هَتَكْتِ أَنْتِ وأَبُوكِ حِجَابَ رَسُولِ اللَّه ص وأَدْخَلْتِ عَلَيْه بَيْتَه مَنْ لَا يُحِبُّ قُرْبَه وإِنَّ اللَّه سَائِلُكِ عَنْ ذَلِكِ يَا عَائِشَةُ 2 - مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ وعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الدَّيْلَمِيِّ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ لَمَّا حَضَرَتِ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ ع الْوَفَاةُ قَالَ يَا قَنْبَرُ انْظُرْ هَلْ تَرَى مِنْ وَرَاءِ بَابِكَ مُؤْمِناً مِنْ غَيْرِ آلِ مُحَمَّدٍ ع فَقَالَ اللَّه تَعَالَى ورَسُولُه وابْنُ رَسُولِه أَعْلَمُ بِه مِنِّي قَالَ ادْعُ لِي مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ فَأَتَيْتُه فَلَمَّا دَخَلْتُ عَلَيْه قَالَ هَلْ حَدَثَ إِلَّا خَيْرٌ قُلْتُ أَجِبْ أَبَا مُحَمَّدٍ فَعَجَّلَ عَلَى شِسْعِ نَعْلِه فَلَمْ يُسَوِّه وخَرَجَ مَعِي يَعْدُو فَلَمَّا قَامَ بَيْنَ يَدَيْه سَلَّمَ
شرح
قوله : قديما ، ظرف " هتكت " وهتكت الحجاب لإدخال أبي بكر وأبه بيته صلى الله عليه وآله وسلم بغير إذنه . ثم اعلم أن ذكر الخبر في باب النص من جهتين " الأولى " اشتماله على الوصية وقد مر في الأخبار أنها من علامات الإمام " والثانية " أنه عليه السلام صلى على أخيه وهي أيضا من علامات الإمامة كما سيأتي ، ولذا ذكره المصنف في هذا الباب ، ثم أن الخبر يدل على مرجوحية ركوب الفروج على السروج . الحديث الثاني : ضعيف . قوله : الله ورسوله وابن رسوله أعلم به مني ، أي لا تحتاج إلى أن أذهب وأرى أنت تعلم ذلك بعلومك الربانية ، ويحتمل أن يكون المراد بالنظر النظر الباطني لأنه كان من أصحاب الأسرار ، ولذا قال : أنت أعلم ، أي أنت أحرى بهذا النحو من العلم ومنكم أخذت ما عندي ، ويحتمل أن يكون أراد بقوله : مؤمنا ، ملك الموت ، فإنه كان يقف ويستأذن ، ويمكن أن يكون أتاه الملك بصورة بشر فسأل قنبرا ليعلم أنه يراه أم لا ، أو ليعلم أنه ملك الموت أم لا ، فجوابه أراد به أني لا أرى أحدا وأنت أعلم بما تقول ، وترى ما لا أرى ، وهذا مع بعده أشد انطباقا على ما بعده ، وعلى الأول السؤال كان ليبعثه لطلب محمد بن علي أي أخيه ابن الحنفية ، فلما لم يكن غيره بعثه " فعجل على شسع نعله " وفي بعض النسخ عن شسع أي صار تعجيله مانعا عن عقد شسع نعله ،