تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
صلى الله عليه وآله وسلم فِي عَلِيٍّ ع : * ( وتَذُوقُوا السُّوءَ بِما صَدَدْتُمْ عَنْ سَبِيلِ الله ) * يَعْنِي بِه عَلِيّاً ع * ( ولَكُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ ) * ( 9 ) 2 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ وأَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ سَمِعْتُه يَقُولُ لَمَّا أَنْ قَضَى مُحَمَّدٌ نُبُوَّتَه واسْتَكْمَلَ أَيَّامَه أَوْحَى اللَّه تَعَالَى إِلَيْه أَنْ يَا مُحَمَّدُ قَدْ قَضَيْتَ نُبُوَّتَكَ واسْتَكْمَلْتَ أَيَّامَكَ فَاجْعَلِ الْعِلْمَ الَّذِي عِنْدَكَ والإِيْمَانَ والِاسْمَ الأَكْبَرَ ومِيرَاثَ الْعِلْمِ
شرح
" يعني به " أي سبيل الله " عليا عليه السلام " لأن بسلوك سبيل متابعته يوصل إلى الله وثوابه وقربه . الحديث التاسع : مجهول . " قضى " على بناء المعلوم ، والمجهول بعيد ، وكذا استكمل و " أن " في قوله : " أن قضى " زائدة لتأكيد اتصال لما بمدخولها ، وفي قوله " أن يا محمد " مفسرة وفي النهاية قضاء الشيء إحكامه وإمضاؤه والفراغ منه " فاجعل العلم " إشارة إلى قوله تعالى : « وَقالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَالإِيمانَ لَقَدْ لَبِثْتُمْ فِي كِتابِ اللَّهِ إِلى يَوْمِ الْبَعْثِ » ( 1 ) وإلى قوله سبحانه : « ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَلَا الإِيمانُ » ( 2 ) فالمراد بالعلم العلوم التي أوحى الله إليه صلى الله عليه وآله وسلم وبالإيمان التصديق بها مع الانقياد المقرون بالإيقان أو العلوم المتعلقة بأصول الدين فيكون تعميما بعد التخصيص ، وربما يقرأ بفتح الهمزة إلى العهود والمواثيق وهو بعيد ، والمراد بالاسم الأكبر إما الاسم الأعظم أو القرآن التام الذي عندهم ، أو هو مع سائر كتب الأنبياء كما سيأتي في الخبر الآتي ، فالمراد بالاسم صاحب الاسم ، أو هو بمعنى العلامة والمراد بميراث العلم ما في الجفر الأبيض من كتب الأنبياء السابقين ، فيكون على بعض الوجوه المتقدمة تأكيدا أو كتب العلماء السابقين سوى الكتب المنزلة . وقيل : الإضافة لامية والمراد به الخلافة الكبرى وقيل : المراد به التخلق بأخلاق
هامش
( 1 ) سورة الروم : 56 . ( 2 ) سورة الشورى : 52 .