عَزَّ وجَلَّ قَدْ أَبَى إِلَّا أَنْ يَجْعَلَ فِيَّ سُنَّةً مِنْ يَعْقُوبَ وإِنَّ يَعْقُوبَ دَعَا وُلْدَه وكَانُوا اثْنَيْ عَشَرَ ذَكَراً فَأَخْبَرَهُمْ بِصَاحِبِهِمْ أَلَا وإِنِّي أُخْبِرُكُمْ بِصَاحِبِكُمْ أَلَا إِنَّ هَذَيْنِ ابْنَا رَسُولِ اللَّه ص - الْحَسَنَ والْحُسَيْنَ ع فَاسْمَعُوا لَهُمَا وأَطِيعُوا ووَازِرُوهُمَا فَإِنِّي قَدِ ائْتَمَنْتُهُمَا عَلَى مَا ائْتَمَنَنِي عَلَيْه رَسُولُ اللَّه ص مِمَّا ائْتَمَنَه اللَّه عَلَيْه مِنْ خَلْقِه ومِنْ غَيْبِه ومِنْ دِينِه الَّذِي ارْتَضَاه لِنَفْسِه فَأَوْجَبَ اللَّه لَهُمَا مِنْ عَلِيٍّ ع مَا أَوْجَبَ لِعَلِيٍّ ع مِنْ رَسُولِ اللَّه ص فَلَمْ يَكُنْ لأَحَدٍ مِنْهُمَا فَضْلٌ عَلَى صَاحِبِه إِلَّا بِكِبَرِه وإِنَّ الْحُسَيْنَ كَانَ إِذَا حَضَرَ الْحَسَنُ لَمْ يَنْطِقْ فِي ذَلِكَ الْمَجْلِسِ حَتَّى يَقُومَ ثُمَّ إِنَّ الْحَسَنَ ع حَضَرَه الَّذِي حَضَرَه فَسَلَّمَ ذَلِكَ إِلَى الْحُسَيْنِ ع ثُمَّ إِنَّ حُسَيْناً حَضَرَه الَّذِي
شرح
مسعود الدارمية . ويحيى وعون أمهما أسماء بنت عميس .
وأم الحسن ، ورملة ، أمهما أم سعيد بنت عروة بن مسعود الثقفي .
ونفيسة وزينب الصغرى وأم هاني وأم الكرام وجمانة المكناة أم جعفر وإمامة وأم سلمة وميمونة وخديجة وفاطمة رحمة الله عليهن لأمهات شتى .
وفي الشيعة من يذكر أن فاطمة صلوات الله عليها أسقطت بعد النبي ذكرا كان سماه رسول الله صلى الله عليه وآله وهو حمل : محسنا ، فعلى قول هذه الطائفة أولاد أمير المؤمنين ثمانية وعشرون ولدا ، انتهى .
" وإن يعقوب دعا ولده " إشارة إلى قوله تعالى : « أَمْ كُنْتُمْ شُهَداءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قالَ لِبَنِيهِ ما تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي قالُوا نَعْبُدُ إِلهَكَ وَإِلهَ آبائِكَ إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ إِلهاً واحِداً وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ » ( 1 ) .
" فأخبرهم بصاحبهم " أي يوسف عليه السلام " ووازروهما " أي عاونوهما " إنما وجب الله " ( 2 ) هو كلام أبي جعفر عليه السلام " من على " أي بسببه أو من جهته " لم ينطق " أي من الأحكام الشرعية أو لم يقض بين الناس .
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 133 .
( 2 ) وفي المتن « فأوجب الله » .