تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
رَمَضَانَ بَيْنَ شَعْبَانَ وشَوَّالٍ ثُمَّ نَزَلَ الْحَجُّ فَنَزَلَ جَبْرَئِيلُ ع فَقَالَ أَخْبِرْهُمْ مِنْ حَجِّهِمْ مَا أَخْبَرْتَهُمْ مِنْ صَلَاتِهِمْ وزَكَاتِهِمْ وصَوْمِهِمْ ثُمَّ نَزَلَتِ الْوَلَايَةُ وإِنَّمَا أَتَاه ذَلِكَ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ بِعَرَفَةَ أَنْزَلَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ :
شرح
وجهين : أحدهما : أنها غير شهر رمضان وكانت ثلاثة أيام من كل شهر ثم نسخ عن معاذ وعطاء عن ابن عباس ، وروي ثلاثة أيام من كل شهر ، وصوم عاشوراء عن قتادة ، ثم قيل : إنه كان تطوعا ، وقيل : بل كان واجبا ، واتفق هؤلاء على أن ذلك منسوخ بصوم شهر رمضان . والآخر : أن المعنى بالمعدودات شهر رمضان ، انتهى . " بين شعبان وشوال " الظاهر أنه لم يكن اشتهار الشهر بهذا الاسم في أول الأمر كاشتهاره اليوم ، فرفع بذلك توهم كونه غيره ، أو لأنه لما كان المشهور أن رمضان من الرمض وهو شدة وقع الشمس على الرمل وغيره ، وإنما سموه رمضان لأنهم كانوا يسمون الشهور بالأزمنة التي وقعت فيها فوافق رمضان أيام رمض الحر فربما يتوهم أنه إنما يسمى بهذا الاسم إذا وقع في ذلك الفصل ، فرفع بهذا القول ذلك التوهم . وقال المحدث الأسترآبادي : يعني الشهر الذي بين شعبان وشوال لم يكن اسمه شهر رمضان لأن رمضان اسم الله ، انتهى . وقيل : إنما سمي رمضان لأنه يرمض الذنوب أي يحرقها وقيل : الغرض رفع توهم كون المراد الشهر العددي أي ثلاثين يوما كما زعمه بعض . قوله عليه السلام : " وإنما أتاه ذلك " أي الأمر بالولاية بقوله : « يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ » وقوله : أنزل الله ، أي بعد التبليغ في غدير خم ، وقوله : فقال عند ذلك " رجوع إلى أول الكلام وتفصيل لذلك الإجمال ، مع أنه يحتمل أن يكون نزل بعد تبليغ يوم عرفة وبعد تبليغ يوم الغدير أيضا ، وبالجملة في الخبر تشويش ،