تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
شرح
عليه بعد ذلك فقلت : هل لولد الحسن فيها نصيب ؟ فقال : لا يابا عبد الرحمن ما لمحمدي فيها نصيب غيرنا . وظاهر الخبر أنه عليه السلام جعل قوله : « مِنَ الْمُؤْمِنِينَ » صلة للأولى ، فلعل غرضه عليه السلام أولويتهم بالنسبة إلى الأجانب ، ولا يكون ذكر أولاد الحسين عليهم السلام للتخصيص بهم ، بل لظهور الأمر فيمن تقدم منهم ، بتواتر النص عليهم بين الخاص والعام . ويحتمل أن يكون جعل : « مِنَ الْمُؤْمِنِينَ » بيانا وفرع على ذلك أولويتهم على الأجانب بطريق أولى مع أنه على تقدير كونه صلة يحتمل أن يكون المراد بعض الأرحام وهم الأقارب القريبة أولى ببعض من غيرهم ، سواء كان الغير من الأقارب البعيدة أو الأجانب ، فالأقارب البعيدة أيضا داخلون في المؤمنين والمهاجرين . ولا يتوهم أنه استدلال بالاحتمال البعيد ، إذ يمكن أن لا يكون غرضه عليه السلام الاستدلال بذلك . بل يكون بيانا لمعنى الآية ومورد نزولها ، بل يحتمل أن يكون هذا من بطون الآية وتأويلاتها المختصة بهم ، إذ ورد في الأخبار الاستدلال بها على تقديم الأقارب في الميراث . والمشهور في نزولها أنه كان قبل نزولها في صدر الإسلام التوارث بالهجرة والموالاة في الدين ، فنسخته الآية ، مع أنه يمكن تخصيص هذا المعنى بالآية الأولى في أكثر الأخبار فلا تنافي ، ولا يتوهم أيضا منافاة قوله تعالى : « إِلَّا أَنْ تَفْعَلُوا إِلى أَوْلِيائِكُمْ مَعْرُوفاً » لذلك ، إذ يحتمل أن يكون المراد على هذا التأويل أن الإمرة مختصة بأرحام الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ولكم أن تفعلوا معروفا إلى غيرهم من أوليائكم في الدين ، فأما الطاعة المفترضة فهي مختصة بهم ، أو تكون الآية شاملة للأمرين ، وتكون هذه التتمة باعتبار أحد الجزئين . ويحتمل أن يكون الخطاب متوجها إلى أولي الأرحام على الالتفات ، والمراد بأوليائهم الخواص التابعين لهم في أوامرهم ونواهيهم ، والمراد بالمعروف تعيينهم للحكومة
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 210 | العلامة المجلسي / السيد هاشم الرسولي