بَعْضُهُمْ ) * * ( أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ الله ) * فَلَا تَكُونُ بَعْدَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ع إِلَّا فِي الأَعْقَابِ وأَعْقَابِ الأَعْقَابِ
شرح
الآية ، ويحتمل أن يكون فاعل " جرت " الضمير العائد إلى الإمامة ، أي الإمامة التي لا يكون في أخوين جرت من علي بن الحسين ، فيكون " كما قال الله " حالا أو صفة للمصدر المحذوف ، ويؤيده أن في غيبة الشيخ : أنها جرت ، وهو أظهر .
واعلم أن آية « أُولُوا الأَرْحامِ » نزلت في موضعين من القرآن أحدهما في سورة الأنفال هكذا : « وَأُولُوا الأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ » وثانيهما في سورة الأحزاب هكذا : « النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ وَأُولُوا الأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهاجِرِينَ إِلَّا أَنْ تَفْعَلُوا إِلى أَوْلِيائِكُمْ مَعْرُوفاً كانَ ذلِكَ فِي الْكِتابِ مَسْطُوراً » فأما الأولى فيحتمل أن يكون المراد بها أن أولي الأرحام بعضهم أولى ببعض من بعض أو إلى بعض من الأجانب ، فعلى الأخير لا تدل على أولوية الأقرب من الأرحام من الأبعد منهم ، وأما الثانية فيحتمل أيضا أن جعل قوله : من المؤمنين ، بيانا لأولي الأرحام ، وأن جعل صلة للأولى ، فلا يحتمل إلا الأخير ، والظاهر أن المراد هنا الآية الثانية لأنها أنسب بهذا المعنى لمقارنته فيها لبيان حق الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وأزواجه ، فكان الأنسب بعد ذلك بيان حق ذوي أرحامه وقرابته .
ويؤيده ما رواه الصدوق في العلل بإسناده عن عبد الرحيم القصير عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن قول الله عز وجل : « النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ وَأُولُوا الأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ » فيمن نزلت ؟ قال : نزلت في الإمرة ، إن هذه الآية جرت في الحسين بن علي وفي ولد الحسين من بعده ، فنحن أولى بالأمر وبرسوله صلى الله عليه وآله وسلم من المؤمنين والمهاجرين ، فقلت : لولد جعفر فيها نصيب ؟ قال : لا ، قال : فعددت عليه بطون عبد المطلب ، كل ذلك يقول : لا ، ونسيت ولد الحسن ، فدخلت