ويُخْبِرُ بِمَا فِي غَدٍ ويُكَلِّمُ النَّاسَ بِكُلِّ لِسَانٍ ثُمَّ قَالَ لِي يَا أَبَا مُحَمَّدٍ أُعْطِيكَ عَلَامَةً قَبْلَ أَنْ تَقُومَ فَلَمْ أَلْبَثْ أَنْ دَخَلَ عَلَيْنَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ خُرَاسَانَ فَكَلَّمَه الْخُرَاسَانِيُّ بِالْعَرَبِيَّةِ فَأَجَابَه أَبُو الْحَسَنِ ع بِالْفَارِسِيَّةِ فَقَالَ لَه الْخُرَاسَانِيُّ واللَّه جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا مَنَعَنِي أَنْ أُكَلِّمَكَ بِالْخُرَاسَانِيَّةِ غَيْرُ أَنِّي ظَنَنْتُ أَنَّكَ لَا تُحْسِنُهَا فَقَالَ سُبْحَانَ اللَّه إِذَا كُنْتُ لَا أُحْسِنُ أُجِيبُكَ فَمَا فَضْلِي عَلَيْكَ ثُمَّ قَالَ لِي يَا أَبَا مُحَمَّدٍ إِنَّ الإِمَامَ لَا يَخْفَى عَلَيْه كَلَامُ أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ ولَا طَيْرٍ ولَا بَهِيمَةٍ ولَا شَيْءٍ فِيه الرُّوحُ فَمَنْ لَمْ يَكُنْ هَذِه الْخِصَالُ فِيه فَلَيْسَ هُوَ بِإِمَامٍ
بَابُ ثَبَاتِ الإِمَامَةِ فِي الأَعْقَابِ وأَنَّهَا لَا تَعُودُ فِي أَخٍ ولَا عَمٍّ ولَا غَيْرِهِمَا مِنَ الْقَرَابَاتِ
1 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ ثُوَيْرِ بْنِ أَبِي فَاخِتَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ لَا تَعُودُ الإِمَامَةُ فِي أَخَوَيْنِ بَعْدَ الْحَسَنِ والْحُسَيْنِ أَبَداً إِنَّمَا جَرَتْ مِنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ كَمَا قَالَ اللَّه تَبَارَكَ وتَعَالَى : * ( وأُولُوا الأَرْحامِ
شرح
عنه " على بناء المجهول " ويخبر بما في غد " إشارة إلى قوله تعالى : « وَما تَدْرِي نَفْسٌ ما ذا تَكْسِبُ غَداً » ( 1 ) فإخباره لا بد أن يكون من قبل الله ، ويحتمل أن يكون هذا على المثال ، والمراد الإخبار بكل أمر مغيب لا سبيل إلى الحس والعقل إليه .
" ويكلم الناس بكل لسان " أي كل قوم بلسانهم " لا تحسنها " أي لا تعلمها حسنا ، يقال : حسن الشيء إذا كان ذا بصيرة فيه .
" أجيبك " بتقدير أن ويجوز نصبه ورفعه ، ويدل على لزوم كون الإمام أفضل من الرعية في جميع الخصال .
باب ثبات الإمامة في الأعقاب وأنه لا تعود في أخ ولا عم ولا غيرها من القرابات
الحديث الأول : صحيح .
" كما قال " يمكن أن يكون الكاف زائدة و " ما قال الله " فاعل جرت بتأويل
هامش
( 1 ) سورة لقمان : 34 .