واعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ فَفَعَلَ ثُمَّ دَفَعَه إِلَى ابْنِه مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ع فَفَكَّ خَاتَماً فَوَجَدَ فِيه حَدِّثِ النَّاسَ وأَفْتِهِمْ ولَا تَخَافَنَّ إِلَّا اللَّه عَزَّ وجَلَّ فَإِنَّه لَا سَبِيلَ لأَحَدٍ عَلَيْكَ فَفَعَلَ ثُمَّ دَفَعَه إِلَى ابْنِه جَعْفَرٍ فَفَكَّ خَاتَماً فَوَجَدَ فِيه حَدِّثِ النَّاسَ وأَفْتِهِمْ وانْشُرْ عُلُومَ أَهْلِ بَيْتِكَ وصَدِّقْ آبَاءَكَ الصَّالِحِينَ ولَا تَخَافَنَّ إِلَّا اللَّه عَزَّ وجَلَّ وأَنْتَ فِي حِرْزٍ وأَمَانٍ فَفَعَلَ ثُمَّ دَفَعَه إِلَى ابْنِه مُوسَى ع وكَذَلِكَ يَدْفَعُه مُوسَى إِلَى الَّذِي بَعْدَه ثُمَّ كَذَلِكَ إِلَى قِيَامِ الْمَهْدِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْه
3 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ رِئَابٍ عَنْ ضُرَيْسٍ الْكُنَاسِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ قَالَ لَه حُمْرَانُ جُعِلْتُ فِدَاكَ أرَأَيْتَ مَا كَانَ مِنْ أَمْرِ عَلِيٍّ والْحَسَنِ والْحُسَيْنِ ع وخُرُوجِهِمْ وقِيَامِهِمْ بِدِينِ اللَّه عَزَّ وجَلَّ ومَا أُصِيبُوا مِنْ قَتْلِ الطَّوَاغِيتِ إِيَّاهُمْ والظَّفَرِ بِهِمْ حَتَّى قُتِلُوا وغُلِبُوا فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع يَا حُمْرَانُ إِنَّ اللَّه تَبَارَكَ وتَعَالَى قَدْ كَانَ قَدَّرَ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ وقَضَاه وأَمْضَاه وحَتَمَه ثُمَّ أَجْرَاه فَبِتَقَدُّمِ عِلْمِ ذَلِكَ إِلَيْهِمْ مِنْ رَسُولِ اللَّه قَامَ عَلِيٌّ والْحَسَنُ والْحُسَيْنُ وبِعِلْمٍ صَمَتَ مَنْ صَمَتَ مِنَّا
شرح
« حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ » أي الموت المتيقن لحاقه كل حي " ثم دفعه ابنه " كأنه قال عليه السلام : ثم ادفعه إلى ابني فغيره الراوي ، وكذا قوله : ثم دفعه إلى ابنه جعفر ، كان ثم دفعه إلى فغيره الراوي ، ويحتمل أن يكون التفاتا .
وقيل في الأول : ظاهره أن هذا الكلام صدر عنه في آخر عمره بعد دفع الوصية إلى ابنه ولا يخفى بعده .
" إلى قيام المهدي " أي بالإمامة لا ظهوره وخروجه بالسيف .
الحديث الثالث صحيح ، وهو جزء من حديث مر في باب - أن الأئمة عليهم السلام يعلمون علم ما كان وما يكون - وفيه : وحتمه على سبيل الاختيار ، وفيه : فبتقدم علم إليهم ، وقد مضى شرحه هناك .