تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
4 - الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَشْعَرِيُّ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ يَقْطِينٍ عَنْ عِيسَى بْنِ الْمُسْتَفَادِ أَبِي مُوسَى الضَّرِيرِ قَالَ حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ ع قَالَ قُلْتُ لأَبِي عَبْدِ اللَّه ألَيْسَ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع كَاتِبَ الْوَصِيَّةِ ورَسُولُ اللَّه ص الْمُمْلِي عَلَيْه وجَبْرَئِيلُ والْمَلَائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ ع شُهُودٌ قَالَ فَأَطْرَقَ طَوِيلاً ثُمَّ قَالَ يَا أَبَا الْحَسَنِ قَدْ كَانَ مَا قُلْتَ ولَكِنْ حِينَ نَزَلَ بِرَسُولِ اللَّه ص الأَمْرُ نَزَلَتِ الْوَصِيَّةُ مِنْ عِنْدِ اللَّه كِتَاباً مُسَجَّلاً نَزَلَ بِه جَبْرَئِيلُ مَعَ أُمَنَاءِ
شرح
الحديث الرابع : ضعيف على المشهور ، لكنه معتبر أخذه من كتاب الوصية لعيسى بن المستفاد وهو من الأصول المعتبرة ذكره النجاشي والشيخ في فهرستيهما ، وأورد أكثر الكتاب السيد بن طاوس قدس سره في كتاب الطرف ، وما ذكره الكليني ( ره ) مختصر من حديث طويل قد أوردناه في الكتاب الكبير ، وفيه فوائد جليلة وأمور غريبة . " أليس " اسمه ضمير الشأن " ورسول الله " الواو للحال ، والإملاء أن يقول أحد ويكتب آخر والإطراق النظر إلى الأرض مع السكوت و " طويلا " مفعول فيه أي زمانا طويلا أو نائب المفعول المطلق أي إطراقا طويلا ، ولعل الإطراق لإفادة أن ما يذكر في الجواب صعب مستصعب لا يذعن به إلا الخواص من الشيعة فيجب صونه عن غيرهم ما أمكن ، وقيل : راجع في ذلك روح القدس " قد كان ما قلت " يدل على أنه كان الإملاء ونزول الكتاب معا والمراد بالأمر الموت أو المرض المنتهى إليه ، أو أمر الله بالوصية وفيه بعد ، والمراد بالمسجّل المكتوب تأكيدا أو المحكم ( 1 ) أو المختوم أو المرسل [ أ ] والمبذول للأئمة عليهم السلام أو الكبير ، أو بسكن الجيم أي كثير الخير ، قال في النهاية : في حديث ابن مسعود افتتح سورة النساء فسجلها أي قرئها قراءة متصلة ، من السجل الصب ، يقال : سجلت سجلا إذا صببته صبا متصلا ، وفي حديث ابن الحنفية قرأ : « هَلْ جَزاءُ الإِحْسانِ إِلَّا الإِحْسانُ » فقال : هي مسجلة للبر والفاجر ، أي هي مرسلة مطلقة في الإحسان إلى كل واحد برا كان أو فاجرا ، والمسجل : الماء المبذول ومنه
هامش
( 1 ) وفي بعض النسخ « المحكوم » .