كِتَابٌ مَخْتُومٌ إِلَّا الْوَصِيَّةُ فَقَالَ جَبْرَئِيلُ ع يَا مُحَمَّدُ هَذِه وَصِيَّتُكَ فِي أُمَّتِكَ عِنْدَ أَهْلِ بَيْتِكَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّه ص أَيُّ أَهْلِ بَيْتِي يَا جَبْرَئِيلُ قَالَ نَجِيبُ اللَّه مِنْهُمْ وذُرِّيَّتُه لِيَرِثَكَ عِلْمَ النُّبُوَّةِ كَمَا وَرَّثَه إِبْرَاهِيمُ ع ومِيرَاثُه لِعَلِيٍّ ع وذُرِّيَّتِكَ مِنْ صُلْبِه قَالَ وكَانَ عَلَيْهَا خَوَاتِيمُ قَالَ فَفَتَحَ عَلِيٌّ ع الْخَاتَمَ الأَوَّلَ ومَضَى لِمَا فِيهَا ثُمَّ فَتَحَ الْحَسَنُ ع الْخَاتَمَ الثَّانِيَ ومَضَى لِمَا أُمِرَ بِه فِيهَا فَلَمَّا تُوُفِّيَ الْحَسَنُ ومَضَى فَتَحَ الْحُسَيْنُ ع الْخَاتَمَ الثَّالِثَ فَوَجَدَ فِيهَا أَنْ قَاتِلْ فَاقْتُلْ وتُقْتَلُ واخْرُجْ بِأَقْوَامٍ لِلشَّهَادَةِ لَا شَهَادَةَ لَهُمْ إِلَّا مَعَكَ قَالَ فَفَعَلَ ع فَلَمَّا مَضَى دَفَعَهَا إِلَى عَلِيِّ
شرح
كتب فيه وصية الله للأئمة .
" هذه وصيتك " إنما نسب إليه لأن وصية الله ووصية رسوله واحدة " في أمتك " في - للظرفية أو للتعليل ، و " أي " منصوب بتقدير أعني ، أو مجرور مضاف بتقدير عند ، أو مرفوع منون ، أو مبني على الضم لقطعه عن الإضافة ، وهو مبتدأ خبره أهل بيتي كما قيل ، وكذا " نجيب الله " يحتمل الرفع والنصب والجر وهو أمير المؤمنين عليه السلام " ليرثك " بالنصب أو بصيغة أمر الغائب " كما ورثه " أي علم النبوة " إبراهيم " بالرفع أو إبراهيم بالنصب ، فالضمير المرفوع في " ورثة " عائد إلى علي عليه السلام وعلى الأول ضمير ميراثه للعلم ، وعلى الثاني لإبراهيم عليه السلام .
" ومضى لما فيها " اللام للظرفية كقولهم : مضى لسبيله ، أو للتعليل أو للتعدية أي أمضى ما فيها ، أو يضمن فيه معنى الامتثال والأداء ، والضمير للوصية .
" أن قاتل " أن مفسرة عند أبي حيان ، ومصدرية عند غيره ذكره ابن هشام ، والباء في " بأقوام " للمصاحبة أو التعدية ، واللام في قوله " للشهادة " للعاقبة ، وجملة " لا شهادة " استئنافية أو قوله : للشهادة ولا شهادة كلاهما نعت لأقوام ، أي بأقوام خلقوا للشهادة .
" فلما مضي " أي أشرف على المضي من الدنيا " قبل ذلك " أي قبل المضي .