ورُوحَ الشَّهْوَةِ فَبِه أَكَلَ وشَرِبَ وأَتَى النِّسَاءَ مِنَ الْحَلَالِ ورُوحَ الإِيمَانِ فَبِه آمَنَ وعَدَلَ - ورُوحَ الْقُدُسِ فَبِه حَمَلَ النُّبُوَّةَ فَإِذَا قُبِضَ النَّبِيُّ ص انْتَقَلَ رُوحُ الْقُدُسِ فَصَارَ إِلَى الإِمَامِ ورُوحُ الْقُدُسِ لَا يَنَامُ ولَا يَغْفُلُ ولَا يَلْهُو ولَا يَزْهُو والأَرْبَعَةُ الأَرْوَاحِ تَنَامُ وتَغْفُلُ وتَزْهُو وتَلْهُو ورُوحُ الْقُدُسِ كَانَ يَرَى بِه
بَابُ الرُّوحِ الَّتِي يُسَدِّدُ اللَّه بِهَا الأَئِمَّةَ ع
1 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ الْكِنَانِيِّ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّه ع عَنْ قَوْلِ اللَّه تَبَارَكَ وتَعَالَى : * ( وكَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا
شرح
" لا ينام " أي لا يعرض صاحبه الغفلة في النوم ، وليس نومه كنوم سائر الناس كما قال رسول الله صلى الله عليه وآله : تنام عيني ولا ينام قلبي .
وقال الجوهري : الزهو الكبر والفخر ، وحكى بعضهم الزهو الرجاء الباطل والكذب والاستخفاف " كان يرى به " على بناء المجهول أو المعلوم ، أي كان النبي أو الإمام يرى به ما غاب عنه في أقطار الأرض ، وما في أعنان السماء ، وأما انتقال هذا الروح إن حملناه على خلق آخر غير النفس فانتقاله ظاهر ، وإن حملناه على النفس الكاملة فانتقاله مجاز عن انتقال حالته وحصول شبه تلك الحالة في نفس أخرى .