تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
بَابُ أَنَّ الأَئِمَّةَ ع يَعْلَمُونَ عِلْمَ مَا كَانَ ومَا يَكُونُ وأَنَّه لَا يَخْفَى عَلَيْهِمُ الشَّيْءُ صَلَوَاتُ اللَّه عَلَيْهِمْ 1 - أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ومُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ الأَحْمَرِ عَنْ عَبْدِ اللَّه بْنِ حَمَّادٍ عَنْ سَيْفٍ التَّمَّارِ قَالَ كُنَّا مَعَ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع جَمَاعَةً مِنَ الشِّيعَةِ فِي الْحِجْرِ فَقَالَ عَلَيْنَا عَيْنٌ فَالْتَفَتْنَا يَمْنَةً ويَسْرَةً فَلَمْ نَرَ أَحَداً فَقُلْنَا لَيْسَ عَلَيْنَا عَيْنٌ فَقَالَ ورَبِّ الْكَعْبَةِ ورَبِّ الْبَنِيَّةِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ لَوْ كُنْتُ بَيْنَ مُوسَى والْخَضِرِ لأَخْبَرْتُهُمَا أَنِّي أَعْلَمُ مِنْهُمَا ولأَنْبَأْتُهُمَا بِمَا لَيْسَ فِي أَيْدِيهِمَا لأَنَّ مُوسَى والْخَضِرَ عليهما السلام أُعْطِيَا عِلْمَ مَا كَانَ ولَمْ يُعْطَيَا عِلْمَ مَا يَكُونُ ومَا هُوَ كَائِنٌ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ وقَدْ وَرِثْنَاه
شرح
باب أن الأئمة عليهم السلام يعلمون علم ما كان وما يكون وأنه لا يخفى عليهم الشيء صلوات الله عليهم الحديث الأول : ضعيف . " جماعة " منصوب على الاختصاص أو على الحالية عن ضمير " كنا " . " علينا . " استفهام والعين الرقيب والجاسوس و " يمنة ويسرة " بفتحهما منصوبان بالظرفية ، أي في ناحية اليمين وناحية اليسار ، والبنية كصنيعة الكعبة " ولم يعطيا علم ما هو كائن " أي جميعها ، وإلا فكان قصة الغلام من جملة ما يكون ، إلا أن يقال المراد به الأمور المتعلقة بما سيكون ومتعلق ذلك الأمر كان الغلام الموجود ، لكن قد أوردنا في باب أحوال موسى والخضر من كتابنا الكبير ما يأبى عن هذا التأويل والأول أظهر ، وفي البصائر هكذا : ولم يعطيا علم ما هو كائن وأن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أعطي علم ما كان وما هو كائن إلى يوم القيامة فورثناه من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وراثة . فإن قيل : سؤاله عليه السلام ينافي علمه عليه السلام بما كان وما هو كائن ؟ قلت : قد مر وسيأتي أنهم عليه السلام ليسوا بمكلفين بالعمل بهذا العلم فلا بد لهم من العمل بما يوجب التقية ظاهرا ، أو يقال لعلهم يحتاجون في العلم على هذا الوجه
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 129 | العلامة المجلسي / السيد هاشم الرسولي