تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ سُوَيْدٍ الْقَلَّاءِ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ إِنَّ لِلَّه عَزَّ وجَلَّ عِلْمَيْنِ عِلْمٌ لَا يَعْلَمُه إِلَّا هُوَ وعِلْمٌ عَلَّمَه مَلَائِكَتَه ورُسُلَه فَمَا عَلَّمَه مَلَائِكَتَه ورُسُلَه ع فَنَحْنُ نَعْلَمُه بَابٌ نَادِرٌ فِيه ذِكْرُ الْغَيْبِ 1 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُعَمَّرِ بْنِ خَلَّادٍ قَالَ سَأَلَ أَبَا الْحَسَنِ ع رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ فَارِسَ فَقَالَ لَه أتَعْلَمُونَ الْغَيْبَ - فَقَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع يُبْسَطُ لَنَا الْعِلْمُ فَنَعْلَمُ ويُقْبَضُ عَنَّا فَلَا نَعْلَمُ وقَالَ سِرُّ اللَّه عَزَّ وجَلَّ أَسَرَّه إِلَى جَبْرَئِيلَ ع وأَسَرَّه جَبْرَئِيلُ إِلَى مُحَمَّدٍ ص وأَسَرَّه مُحَمَّدٌ إِلَى مَنْ شَاءَ اللَّه
شرح

باب نادر فيه ذكر الغيب

الحديث الأول : صحيح . " يبسط لنا العلم فنعلم " أي علمنا الغيب إنما هو بتعليمه سبحانه قد يبسط لنا فنعلم ، وقد يقبضه عنا لبعض المصالح فلا نعلم " سر الله " أي هو سر الله والضمير الراجع إلى العلم المبسوط أو إلى العلم الذي يحتاج الناس إليه ويسألونهم عنه بقرينة المقام ، فالمراد بالعلم المبسوط والمقبوض غير ذلك مما يحدث بالليل والنهار وفي ليالي الجمعة وليالي القدر وغيرها ، ولو عمم القبض والبسط في جميع العلوم فلا بد من تخصيصه بغير ما يحتاج الناس إليه من أمور الدين بل كل ما يسألون عنه فإنه قد ورد أنه لا يكون الإمام يسأل عن أمر ويقول : لا أدري . ويؤيد ما ذكرنا سابقا ما رواه الصفار بإسناده عن عمر بن يزيد قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام إذا مضى الإمام يفضي من علمه في الليلة التي يمضي فيها إلى الإمام القائم من بعده مثل ما كان يعلم الماضي ؟ قال : وما شاء الله من ذلك يورث كتبا ولا يوكل إلى نفسه ، ويزاد في ليله ونهاره ، والمراد بمن شاء الله أمير المؤمنين أو مع سائر الأئمة عليهم السلام .