قَالَ السَّائِلُ يَا أَبَا جَعْفَرٍ أرَأَيْتَ النَّبِيَّ ص هَلْ كَانَ يَأْتِيه فِي لَيَالِي الْقَدْرِ شَيْءٌ لَمْ يَكُنْ عَلِمَه قَالَ لَا يَحِلُّ لَكَ أَنْ تَسْأَلَ عَنْ هَذَا أَمَّا عِلْمُ مَا كَانَ ومَا سَيَكُونُ فَلَيْسَ يَمُوتُ نَبِيٌّ ولَا وَصِيٌّ إِلَّا والْوَصِيُّ الَّذِي بَعْدَه يَعْلَمُه أَمَّا هَذَا الْعِلْمُ الَّذِي تَسْأَلُ عَنْه فَإِنَّ اللَّه عَزَّ وجَلَّ أَبَى أَنْ يُطْلِعَ الأَوْصِيَاءَ عَلَيْه إِلَّا أَنْفُسَهُمْ قَالَ السَّائِلُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّه كَيْفَ أَعْرِفُ أَنَّ لَيْلَةَ الْقَدْرِ تَكُونُ فِي كُلِّ سَنَةٍ قَالَ إِذَا أَتَى شَهْرُ رَمَضَانَ فَاقْرَأْ سُورَةَ الدُّخَانِ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِائَةَ مَرَّةٍ فَإِذَا أَتَتْ لَيْلَةُ ثَلَاثٍ وعِشْرِينَ فَإِنَّكَ نَاظِرٌ إِلَى تَصْدِيقِ الَّذِي سَأَلْتَ عَنْه
9 - وقَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع لَمَا تَرَوْنَ مَنْ بَعَثَه اللَّه عَزَّ وجَلَّ لِلشَّقَاءِ عَلَى
شرح
" أن يطلع " من باب الأفعال " إلا أنفسهم " بضم الفاء أي اطلاع كل منهم صاحبه ، وربما يقرأ بفتح الفاء أفعل التفضيل من النفيس ، أي خواص شيعتهم ، وقد مر أن الأول أيضا يحتمل شموله لخواص الشيعة ، فلا حاجة إلى هذا التكلف .
قوله : عليه السلام فإنك ناظر " إلخ " أي تنكشف لك بعلامة إنها ليلة القدر أو يظهر لك منه تعيين ليلة القدر ، وإن كان فيه أيضا إيماء إلى أنها ليلة القدر ، وذلك إذا كان مع الإخلاص التام وسائر الشرائط .
الحديث التاسع : بالسند السابق .
" لما ترون من بعثه الله " اللام موطئة للقسم وما موصولة ، وعبارة " من أجناد الشياطين وأزواجهم " إلحاقا لهم بغير ذوي العقول ، والرؤية بمعنى الزيارة ، والضمير لما باعتبار التعدد في المعنى " ومن بعثه " مفعول يرون واستعيرت البعثة هنا للتخلية وعدم الحيلولة كما مر مرارا كقوله تعالى : « بَعَثْنا عَلَيْكُمْ عِباداً لَنا » ( 1 ) و " من " بيان لما أو للتبعيض ، و " أزواجهم " في أكثر النسخ بالراء والحاء المهملتين ، فيمكن أن يكون عطف تفسير للأجناد لبيان أنهم أجسام لطيفة أو المراد بأرواحهم أرواح من مات منهم من شياطين الإنس ، وفي بعض النسخ " وأزواجهم " بالزاء المعجمة والجيم وهو
هامش
( 1 ) سورة الإسراء : 5 .