تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
حَدٍّ تَحُدُّونَه بِنَقْصٍ أَوْ زِيَادَةٍ أَوْ تَحْرِيكٍ أَوْ تَحَرُّكٍ أَوْ زَوَالٍ أَوِ اسْتِنْزَالٍ أَوْ نُهُوضٍ أَوْ قُعُودٍ فَإِنَّ اللَّه جَلَّ وعَزَّ عَنْ صِفَةِ الْوَاصِفِينَ ونَعْتِ النَّاعِتِينَ وتَوَهُّمِ الْمُتَوَهِّمِينَ وتَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ وتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ 2 - وعَنْه رَفَعَه عَنِ الْحَسَنِ بْنِ رَاشِدٍ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِي إِبْرَاهِيمَ ع أَنَّه قَالَ لَا أَقُولُ إِنَّه قَائِمٌ فَأُزِيلَه عَنْ مَكَانِه ولَا أَحُدُّه بِمَكَانٍ يَكُونُ فِيه ولَا أَحُدُّه أَنْ يَتَحَرَّكَ فِي شَيْءٍ مِنَ الأَرْكَانِ والْجَوَارِحِ ولَا أَحُدُّه بِلَفْظِ شَقِّ فَمٍ ولَكِنْ كَمَا قَالَ اللَّه تَبَارَكَ وتَعَالَى : * ( كُنْ فَيَكُونُ ) * بِمَشِيئَتِه مِنْ غَيْرِ تَرَدُّدٍ فِي نَفَسٍ صَمَداً فَرْداً لَمْ يَحْتَجْ إِلَى شَرِيكٍ يَذْكُرُ لَه مُلْكَه ولَا يَفْتَحُ لَه أَبْوَابَ عِلْمِه
شرح
تتبعا على حد تحدونه بنقص أو زيادة ، قوله : « حِينَ تَقُومُ » أي إلى التهجد أو إلى الخيرات أو إلى الأمور كلها « وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ » أي ترددك وحركاتك بين المصلين بالقيام والقعود والركوع والسجود ، والمعنى توكل عليه في جميع أمورك عارفا بأنه عالم بجميع أحوالك في جميع الأوقات ، أو توكل عليه في توصيفه بصفاته فقل في صفته بما وصف به نفسه ، ولا تعتمد في توصيفه على ما يذهب إليه وهمك . الحديث الثاني : ضعيف . قوله عليه السلام : فأزيله عن مكانه ، أي لا يتصف بالقيام اتصاف الأجسام لاستلزامه الزوال في الجملة عن مكانه ، كزوال ما يقوم من الأجسام عن مكانه الذي استقر فيه ، ولأن القيام نسبة إلى المكان بخلو بعض المكان عن بعض القائم عنه وشغل بعضه ببعض ، ونسبته تعالى إلى كل الأمكنة سواء . أقول : ويمكن أن يكون المراد بالمكان : الدرجة الرفيعة التي له سبحانه من التقدس والتنزه والتجرد ، أي نسبة القيام إليه تعالى مستلزم لإزالته عن تجرده وتقدسه وتنزهه سبحانه . قوله عليه السلام : في شيء من الأركان ، أي الأركان البدنية أو النواحي والجوانب أي أركان الخلق " والجوارح " بأن يتحرك رأسه أو عينه أو يده سبحانه " بلفظ شق فم " أي لفظ خارج من فرجة الفم .