أِنَّ الصَّمَدَ هُوَ السَّيِّدُ الْمَصْمُودُ إِلَيْه هُوَ مَعْنًى صَحِيحٌ مُوَافِقٌ لِقَوْلِ اللَّه عَزَّ وجَلَّ * ( لَيْسَ كَمِثْلِه شَيْءٌ ) * والْمَصْمُودُ إِلَيْه الْمَقْصُودُ فِي اللُّغَةِ قَالَ أَبُو طَالِبٍ فِي بَعْضِ مَا كَانَ يَمْدَحُ بِه - النَّبِيَّ ص مِنْ شِعْرِه :
وبِالْجَمْرَةِ الْقُصْوَى إِذَا صَمَدُوا لَهَا * يَؤُمُّونَ قَذْفاً رَأْسَهَا بِالْجَنَادِلِ
يَعْنِي قَصَدُوا نَحْوَهَا يَرْمُونَهَا بِالْجَنَادِلِ يَعْنِي الْحَصَى الصِّغَارَ الَّتِي تُسَمَّى بِالْجِمَارِ وقَالَ بَعْضُ شُعَرَاءِ الْجَاهِلِيَّةِ شِعْراً
مَا كُنْتُ أَحْسَبُ أَنَّ بَيْتاً ظَاهِراً * لِلَّه فِي أَكْنَافِ مَكَّةَ يُصْمَدُ
يَعْنِي يُقْصَدُ
وقَالَ ابْنُ الزِّبْرِقَانِ ولَا رَهِيبَةَ إِلَّا سَيِّدٌ صَمَدٌ
وقَالَ شَدَّادُ بْنُ مُعَاوِيَةَ فِي حُذَيْفَةَ بْنِ بَدْرٍ
عَلَوْتُه بِحُسَامٍ ثُمَّ قُلْتُ لَه * خُذْهَا حُذَيْفُ فَأَنْتَ السَّيِّدُ الصَّمَدُ
ومِثْلُ هَذَا كَثِيرٌ واللَّه عَزَّ وجَلَّ هُوَ السَّيِّدُ الصَّمَدُ الَّذِي جَمِيعُ الْخَلْقِ مِنَ الْجِنِّ والإِنْسِ إِلَيْه يَصْمُدُونَ فِي الْحَوَائِجِ وإِلَيْه يَلْجَؤُونَ عِنْدَ الشَّدَائِدِ ومِنْه يَرْجُونَ الرَّخَاءَ ودَوَامَ النَّعْمَاءِ لِيَدْفَعَ عَنْهُمُ الشَّدَائِدَ
( بَابُ الْحَرَكَةِ والِانْتِقَالِ )
1 - مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّه عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْبَرْمَكِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبَّاسٍ الْخَرَاذِينِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ رَاشِدٍ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ جَعْفَرٍ الْجَعْفَرِيِّ عَنْ أَبِي إِبْرَاهِيمَ ع قَالَ ذُكِرَ عِنْدَه قَوْمٌ يَزْعُمُونَ أَنَّ اللَّه تَبَارَكَ وتَعَالَى يَنْزِلُ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا
شرح
والحصا بالفتح والقصر جمع الحصاة " ما كنت أحسب " أي أظن و " رهيبة " اسم رجل " علوته بحسام " الحسام : السيف ، أي رفعته فوق رأسه ، وحذيف : منادي مرخم .