والْهَوَاءُ جِسْمٌ رَقِيقٌ يَتَكَنَّفُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ بِقَدْرِه فَكَيْفَ يَتَكَنَّفُ عَلَيْه جَلَّ ثَنَاؤُه عَلَى هَذَا الْمِثَالِ فَوَقَّعَ ع عِلْمُ ذَلِكَ عِنْدَه وهُوَ الْمُقَدِّرُ لَه بِمَا هُوَ أَحْسَنُ تَقْدِيراً واعْلَمْ أَنَّه إِذَا كَانَ فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَهُوَ كَمَا هُوَ عَلَى الْعَرْشِ والأَشْيَاءُ كُلُّهَا لَه سَوَاءٌ عِلْماً وقُدْرَةً ومُلْكاً وإِحَاطَةً - وعَنْه عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْكُوفِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى مِثْلَه
فِي قَوْلِه تَعَالَى * ( ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رابِعُهُمْ ) * ( 1 )
5 - عَنْه عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع فِي قَوْلِه تَعَالَى * ( ما يَكُونُ
شرح
لا يجري عليه أحكام الأجسام والمحيزات من المجاورة والقرب المكاني ، والتمكن في الأمكنة ، بل حضوره سبحانه حضور وشهود علمي وإحاطة بالعلم والقدرة والملك بقوله : وعلم أنه " إلخ " .
قوله : في قوله . هذا كلام المصنف ( ره ) أي روي في تفسير هذه الآية الرواية الآتية ، وقيل : عطف على عنوان الباب ، أي باب في قوله ، وهو بعيد .
الحديث الخامس : صحيح .
قوله تعالى : « ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ » أي ما يقع من تناجي ثلاثة ، ويجوز أن يقدر مضاف أو يؤول نجوى من متناجين ( 2 ) ويجعل ثلاثة صفة لها « إِلَّا هُوَ رابِعُهُمْ » أي إلا الله يجعلهم أربعة من حيث أنه يشاركهم في الاطلاع عليها « وَلا خَمْسَةٍ » أي ولا نجوى خمسة ، وتخصيص العددين إما لخصوص الواقعة ، أو لأن الله وتر يحب الوتر والثلاثة أول الأوتار ، أو لأن التشاور لا بد له من اثنين يكونان كالمتنازعين ، وثالث يتوسط بينهما .
هامش
( 1 ) سورة المجادلة : 7 .
( 2 ) وفي نسخة [ ح ] « نجوى بمتناجيين » .