مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رابِعُهُمْ ولا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سادِسُهُمْ - ) * فَقَالَ هُوَ وَاحِدٌ وَاحِدِيُّ الذَّاتِ بَائِنٌ مِنْ خَلْقِه وبِذَاكَ وَصَفَ نَفْسَه وهُوَ * ( بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ ) * بِالإِشْرَافِ والإِحَاطَةِ والْقُدْرَةِ : * ( لا يَعْزُبُ عَنْه مِثْقالُ ذَرَّةٍ فِي السَّماواتِ ولا فِي الأَرْضِ ولا أَصْغَرُ مِنْ ذلِكَ ولا أَكْبَرُ ) * بِالإِحَاطَةِ والْعِلْمِ لَا بِالذَّاتِ لأَنَّ الأَمَاكِنَ مَحْدُودَةٌ تَحْوِيهَا حُدُودٌ أَرْبَعَةٌ فَإِذَا كَانَ بِالذَّاتِ لَزِمَهَا الْحَوَايَةُ
فِي قَوْلِه * ( الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى ) * ( 1 )
6 - عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ومُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى الْخَشَّابِ عَنْ بَعْضِ رِجَالِه عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع أَنَّه سُئِلَ عَنْ قَوْلِ اللَّه عَزَّ وجَلَّ : * ( الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى ) * فَقَالَ اسْتَوَى عَلَى كُلِّ شَيْءٍ فَلَيْسَ شَيْءٌ أَقْرَبَ إِلَيْه مِنْ شَيْءٍ
شرح
ثم اعلم أنه لما كان القدام والخلف واليمين والشمال غير متميزة إلا بالاعتبار عد الجميع حدين ، والفوق والتحت حدين ، فصارت أربعة ، والمعنى أنه ليست إحاطته سبحانه بالذات ، لأن الأماكن محدودة ، فإذا كانت إحاطته بالذات بأن كانت بالدخول في الأمكنة لزم كونه محاطا بالمكان كالمتمكن ، وإن كانت بالانطباق على المكان لزم كونه محيطا بالمتمكن كالمكان .
الحديث السادس : ضعيف .
واعلم أن الاستواء يطلق على معان : " الأول " الاستقرار والتمكن على الشيء " الثاني " قصد الشيء والإقبال إليه " الثالث " الاستيلاء على الشيء ، قال الشاعر :
قد استوى شبر على العراق * من غير سيف ودم مهراق
" الرابع " الاعتدال يقال : سويت الشيء فاستوى " الخامس " المساواة في النسبة .
فأما المعنى الأول فيستحيل على الله تعالى ، لما ثبت بالبراهين العقلية والنقلية
هامش
( 1 ) سورة طه : 5 .