والأَقْرَبُونَ والَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمانُكُمْ ) * ( 1 ) قَالَ إِنَّمَا عَنَى بِذَلِكَ الأَئِمَّةَ ع بِهِمْ عَقَدَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ أَيْمَانَكُمْ
شرح
وقال بعضهم : المعاقدة هنا هي المصاهرة ، وما ذكره عليه السلام في الخبر هو المتبع ، فيكون إشارة إلى إرث الإمام عليه السلام عند فقد سائر الوراث .
" بهم عقد الله عز وجل أيمانكم " لعل المراد بالإيمان العهود الإيمانية ، وعقد الحبل والعهد شده وأحكامه ، أي بولايتهم والإقرار بإمامتهم شد الله عهود أيمانكم ، وحكم بكونكم مؤمنين في الميثاق وفي الدنيا ، فيكون بيانا لحاصل المعنى ، ويكون المراد في الآية عقدت أيمانكم بولايتهم دينكم أو عقدت أيديكم بيعتهم وولايتهم .
قال في النهاية في حديث ابن عباس في قوله : " والذين عاقدت أيمانكم " المعاقدة المعاهدة ، والميثاق والأيمان جمع يمين القسم أو اليد .
وقال الطبرسي رحمه الله في حجة القراءتين ، قال أبو علي : الذكر الذي يعود من الصلة إلى الموصول ينبغي أن يكون ضميرا منصوبا ، فالتقدير والذين عاقدتهم أيمانكم ، فجعل الأيمان في اللفظ هي المعاقدة ، والمعنى على الحالفين الذين هم أصحاب الأيمان ، والمعنى الذين عاقدت حلفهم أيمانكم فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه ، فعاقدت أشبه بهذا المعنى ، لأن لكل نفس ( 2 ) من المعاقدين يمينا على المخالفة ، ومن قال عقدت أيمانكم كان المعنى عقدت حلفهم أيمانكم فحذف الحلف وأقام المضاف إليه مقامه ، والذين قالوا " عاقدت " حملوا الكلام على اللفظ ، لأن الفعل لم يسند إلى أصحاب الأيمان في اللفظ وإنما أسند إلى الأيمان .
هامش
( 1 ) سورة النساء : 33 .
( 2 ) وفي المصدر « لك نفر . . . » .