بَابُ أَنَّ الأَئِمَّةَ فِي كِتَابِ اللَّه إِمَامَانِ إِمَامٌ يَدْعُو إِلَى اللَّه وإِمَامٌ يَدْعُو إِلَى النَّارِ
1 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّه بْنِ غَالِبٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ قَالَ لَمَّا نَزَلَتْ هَذِه الآيَةُ : * ( يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ ) * ( 1 ) قَالَ الْمُسْلِمُونَ يَا رَسُولَ اللَّه ألَسْتَ إِمَامَ النَّاسِ كُلِّهِمْ أَجْمَعِينَ قَالَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّه ص أَنَا رَسُولُ اللَّه إِلَى النَّاسِ أَجْمَعِينَ ولَكِنْ سَيَكُونُ مِنْ بَعْدِي أَئِمَّةٌ عَلَى النَّاسِ مِنَ اللَّه مِنْ أَهْلِ بَيْتِي يَقُومُونَ فِي النَّاسِ فَيُكَذَّبُونَ ويَظْلِمُهُمْ أَئِمَّةُ الْكُفْرِ والضَّلَالِ وأَشْيَاعُهُمْ فَمَنْ وَالاهُمْ واتَّبَعَهُمْ وصَدَّقَهُمْ فَهُوَ مِنِّي ومَعِي وسَيَلْقَانِي أَلَا ومَنْ ظَلَمَهُمْ وكَذَّبَهُمْ فَلَيْسَ مِنِّي ولَا مَعِي وأَنَا مِنْه بَرِيءٌ
شرح
باب أن الأئمة في كتاب الله إمامان إمام يدعو إلى الله وإمام يدعو
إلى النار
الحديث الأول : صحيح .
« يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ » قال الطبرسي ( ره ) فيه أقوال : " أحدها " أن معناه نبيهم ، وهذا معنى ما رواه ابن جبير عن ابن عباس ، وروي أيضا عن علي عليه السلام أن الأئمة إمام هدى وإمام الضلالة ، ورواه الوالبي عنه : بأئمتهم في الخير والشر " وثانيها " معناه بكتابهم الذي أنزل عليهم " وثالثها " بمن كانوا يأتمون به من علمائهم وأئمتهم ، ويجمع هذه الأقوال ما رواه الخاص والعام عن الرضا عليه السلام بالأسانيد الصحيحة أنه روي عن آبائه عليهم السلام عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : فيه يدعى كل أناس بإمام زمانهم ، وكتاب ربهم وسنة نبيهم " ورابعها " بكتابكم الذي فيه أعمالهم " وخامسها " بأمهاتهم ، انتهى .
" فيكذبون " على بناء التفعيل بصيغة المجهول " فهو مني " أي من حزبي وأعواني ومعي في الآخرة .
هامش
( 1 ) سورة الإسراء : 71 .