تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 443

مساهمون:

ص٤٤٣
2 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ومُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ طَلْحَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ قَالَ إِنَّ الأَئِمَّةَ فِي كِتَابِ اللَّه عَزَّ وجَلَّ إِمَامَانِ قَالَ اللَّه تَبَارَكَ وتَعَالَى : * ( وجَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا ) * ( 1 ) لَا بِأَمْرِ النَّاسِ يُقَدِّمُونَ أَمْرَ اللَّه قَبْلَ أَمْرِهِمْ وحُكْمَ اللَّه قَبْلَ حُكْمِهِمْ قَالَ * ( وجَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ ) * ( 2 ) يُقَدِّمُونَ أَمْرَهُمْ قَبْلَ أَمْرِ اللَّه وحُكْمَهُمْ قَبْلَ حُكْمِ اللَّه ويَأْخُذُونَ بِأَهْوَائِهِمْ خِلَافَ مَا فِي كِتَابِ اللَّه عَزَّ وجَلَّ
شرح
الحديث الثاني : ضعيف كالموثق . « وَجَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً » أي يقتدي بهم في أقوالهم وأفعالهم يهدون الخلق إلى طريق الجنة بأمرنا " لا بأمر الناس " تفسير لقوله تعالى « بِأَمْرِنا » أي ليس هدايتهم للناس وإمامتهم بنصب الناس وأمرهم بل هم منصوبون لذلك من قبل الله تعالى ، ومأمورون بأمره ، أوليس هدايتهم بعلم مأخوذ من الناس أو بالرأي ، بل بما علم من وحي الله سبحانه وإلهامه كما بينه بقوله : " يقدمون أمر الله قبل أمرهم " والظاهر إرجاع الضمير إلى أنفسهم كما يؤيده الفقرات الآتية ، ويحتمل إرجاعه إلى الناس . « وَجَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ » قال الطبرسي قدس سره : هذا يحتاج إلى تأويل لأن ظاهره يوجب أنه تعالى جعلهم أئمة يدعون إلى النار ، كما جعل الأنبياء أئمة يدعون إلى الجنة ، وهذا ما لا يقول به أحد ، فالمعنى أنه أخبر عن حالهم بذلك وحكم بأنهم كذلك ، وقد تحصل الإضافة على هذا الوجه بالتعارف ، ويجوز أن يكون المراد بذلك أنه لما أظهر حالهم على لسان أنبيائه حتى عرفوا ، فكأنه جعلهم كذلك ، ومعنى دعائهم إلى النار أنهم يدعون إلى الأفعال التي يستحق بها دخول النار من الكفر والمعاصي ، انتهى . وقوله : " خلاف " مفعول مطلق بغير اللفظ ، أو مفعول له كأنهم قصدوا الخلاف .
هامش
( 1 ) سورة المزمل : 21 . ( 2 ) سورة القصص : 41 .