تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
بِإِذْنِ الله ) * ( 1 ) قَالَ السَّابِقُ بِالْخَيْرَاتِ الإِمَامُ - والْمُقْتَصِدُ الْعَارِفُ لِلإِمَامِ والظَّالِمُ لِنَفْسِه الَّذِي لَا يَعْرِفُ الإِمَامَ 2 - الْحُسَيْنُ عَنْ مُعَلًّى عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ سَأَلْتُه عَنْ قَوْلِه تَعَالَى : * ( ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا ) * فَقَالَ أَيَّ شَيْءٍ تَقُولُونَ أَنْتُمْ قُلْتُ نَقُولُ إِنَّهَا فِي الْفَاطِمِيِّينَ قَالَ لَيْسَ
شرح
السابق فيدخل الجنة بغير حساب ، وأما المقتصد فيحاسب حسابا يسيرا ، وأما الظالم لنفسه فيحبس في المقام ثم يدخل الجنة ، فهم الذين قالوا : « الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ » ( 1 ) . وروى أصحابنا عن زياد بن المنذر عن أبي جعفر عليه السلام أما الظالم لنفسه منا فهو عمل عملا صالحا وآخر سيئا ، وأما المقتصد فهو المتعبد المجتهد ، وأما السابق بالخيرات فعلي والحسن والحسين عليهم السلام ، ومن قتل من آل محمد شهيدا بإذن الله ، انتهى . والظاهر من أخبار هذا الباب وغيرها مما ذكرناه في كتابنا الكبير أن الضمائر راجعة إلى أهل البيت عليهم السلام وسائر الذرية الطيبة ، والظالم الفاسق منهم ، والمقتصد الصالح منهم ، والسابق بالخيرات الإمام ، ولا يدخل في تلك القسمة من لم تصح عقيدته منهم أو ادعى الإمامة بغير حق ، أو الظالم من لم تصح عقيدته ، والمقتصد من صحت عقيدته ولم يأت بما يخرجه عن الإيمان ، فعلى هذا الضمير في قوله تعالى : « جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها » راجع إلى المقتصد والسابق ، لا الظالم ، وعلى التقديرين المراد بالاصطفاء إن الله تعالى اصطفى تلك الذرية الطيبة بأن جعل منهم أوصياء وأئمة ، لأنه اصطفى كلا منهم ، وكذا المراد بإيراث الكتاب أنه أورثه بعضهم ، وهذا شرف للكل إن لم يضيعوه . الحديث الثاني : ضعيف . " أي شيء تقولون " أي معشر الزيدية القائلين بأن كل من خرج بالسيف
هامش
( 1 ) سورة الفاطر : 29 .