تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
لِمَنْ تَوَلَّى عَلِيّاً وائْتَمَّ بِه وبَرِئَ مِنْ عَدُوِّه وسَلَّمَ لِفَضْلِه ولِلأَوْصِيَاءِ مِنْ بَعْدِه حَقّاً عَلَيَّ أَنْ أُدْخِلَهُمْ فِي شَفَاعَتِي وحَقٌّ عَلَى رَبِّي تَبَارَكَ وتَعَالَى أَنْ يَسْتَجِيبَ لِي فِيهِمْ فَإِنَّهُمْ أَتْبَاعِي ومَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّه مِنِّي بَابُ أَنَّ أَهْلَ الذِّكْرِ الَّذِينَ أَمَرَ اللَّه الْخَلْقَ بِسُؤَالِهِمْ هُمُ الأَئِمَّةُ ع 1 - الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ عَبْدِ اللَّه بْنِ عَجْلَانَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع فِي قَوْلِ اللَّه عَزَّ وجَلَّ : * ( فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ) ( 1 )
شرح
حقا علي وثبت ولزم ، ويحتمل أن يكون حقا تأكيدا للجملة السابقة نحو : لا إله إلا الله حقا احترازا عمن انتحل التولي ولم يتصف به ، فيكون " على " ابتداء الكلام أي واجب ولازم على إدخالهم في شفاعتي ، وحق على ربي أي واجب عليه أن يستجيب دعائي فيهم ، ويمكن أن يقرأ حق بصيغة الماضي المجهول " فإنهم اتباعي " في جميع الأمور " ومن تبعني " كذلك " فإنه مني " وكعضوي بل كنفسي كما قال تعالى : « فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي » ( 2 ) وقال رسول الله صلى الله عليه وآله : علي مني وأنا من علي .

باب أن أهل الذكر الذين أمر الله الخلق بسؤالهم هم الأئمة عليهم السلام

الحديث الأول : ضعيف على المشهور . « فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ » قال الطبرسي ( ره ) : فيه أقوال : " أحدهما " أن المعنى بذلك أهل العلم بإخبار من مضي من الأمم ، سواء كانوا مؤمنين أو كفارا وسمي العلم ذكرا لأن الذكر منعقد بالعلم " وثانيها " أن المراد بأهل الذكر أهل الكتاب عن ابن عباس ومجاهد ، أي فاسألوا أهل التوراة والإنجيل إن كنتم لا تعلمون ، يخاطب مشركي مكة ، وذلك أنهم كانوا يصدقون اليهود والنصارى فيما كانوا يخبرون به من كتبهم ،
هامش
( 1 ) سورة النحل : 45 . ( 2 ) سورة إبراهيم : 36 .