وقَدْ أَجْرَى اللَّه عَزَّ وجَلَّ فِيهِمْ سُنَّتَكَ وسُنَّةَ الأَنْبِيَاءِ قَبْلَكَ وهُمْ خُزَّانِي عَلَى عِلْمِي مِنْ بَعْدِكَ حَقٌّ عَلَيَّ لَقَدِ اصْطَفَيْتُهُمْ وانْتَجَبْتُهُمْ وأَخْلَصْتُهُمْ وارْتَضَيْتُهُمْ ونَجَا مَنْ أَحَبَّهُمْ ووَالاهُمْ وسَلَّمَ لِفَضْلِهِمْ ولَقَدْ أَتَانِي جَبْرَئِيلُ ع بِأَسْمَائِهِمْ وأَسْمَاءِ آبَائِهِمْ وأَحِبَّائِهِمْ والْمُسَلِّمِينَ لِفَضْلِهِمْ
5 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ أَبِي الْمَغْرَاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّه ع يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّه ص مَنْ أَرَادَ أَنْ يَحْيَا حَيَاتِي ويَمُوتَ مِيتَتِي ويَدْخُلَ جَنَّةَ عَدْنٍ الَّتِي غَرَسَهَا اللَّه رَبِّي بِيَدِه فَلْيَتَوَلَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ولْيَتَوَلَّ وَلِيَّه ولْيُعَادِ عَدُوَّه ولْيُسَلِّمْ لِلأَوْصِيَاءِ مِنْ بَعْدِه فَإِنَّهُمْ عِتْرَتِي مِنْ لَحْمِي ودَمِي
شرح
مثله ، والحمل على المبالغة " وروحك " بالفتح وهو الراحة والرحمة ونسيم الريح ، كناية عن الألطاف الربانية " ما جرى " أي نحو ما جري أو قدره " ولحمك ودمك " كناية عن غاية القرابة الجسمانية والروحانية والعقلانية " سنتك " أي طريقتك من الهداية والرئاسة ، والتكميل والإرشاد " لقد اصطفيتهم " اللام جواب القسم لأن قوله " حق علي " بمنزلة القسم ، أو حق خبر مبتدإ محذوف
وقوله : " لقد اصطفيتهم " استيناف بياني والانتجاب : الاختيار " ولقد أتاني " من كلام رسول الله صلى الله عليه وآله .
الحديث الخامس : مجهول .
والعدن : الإقامة ، وقيل : جنة العدن اسم لمدينة الجنة ، وهي مسكن الأنبياء والعلماء والشهداء وأئمة العدل ، والناس سواهم في جنات حواليها ، وقيل : هي قصر لا يدخله إلا نبي أو صديق أو شهيد أو إمام عدل ، وقيل : للعدن نهر على حافتيه جنات عدن والأول أصوب " فليتول " أي يعتقد ولايته وإمامته " وليتول " أي يحب ، ويحتمل أن يكون الأول أيضا بمعنى المحبة ، والتسليم للأوصياء إطاعتهم في الأوامر والنواهي ، وقبول كل ما يصدر منهم قولا وفعلا " فإنهم " أي الأوصياء أو هم مع