قَالَ رَسُولُ اللَّه ص الذِّكْرُ أَنَا والأَئِمَّةُ أَهْلُ الذِّكْرِ وقَوْلِه عَزَّ وجَلَّ : * ( وإِنَّه لَذِكْرٌ لَكَ ولِقَوْمِكَ وسَوْفَ تُسْئَلُونَ ) * ( 1 ) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع نَحْنُ قَوْمُه ونَحْنُ الْمَسْؤُولُونَ
شرح
لأنهم كانوا يكذبون النبي صلى الله عليه وآله لشدة عداوتهم " وثالثها " أن المراد به أهل القرآن ، لأن الذكر هو القرآن عن ابن زيد ، ويقرب منه ما رواه جابر ومحمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال : نحن أهل الذكر ، وقد سمى الله رسوله ذكرا في قوله : « ذِكْراً رَسُولًا » على أحد الوجهين ، انتهى .
وأقول : يظهر من الأخبار لكونهم عليهم السلام أهل الذكر وجه آخر ، وهو أن الذكر القرآن وهم أهل القرآن كما يومي إليه آخر الخبر ، وروى الصفار في البصائر بأسانيد جمة عن الباقر عليه السلام في تفسير هذه الآية أنه قال : الذكر القرآن ونحن أهله ، ونحن المسؤولون ، وهذا التفسير مما روته العامة أيضا .
روى الشهرستاني في تفسيره المسمى بمفاتيح الأسرار عن جعفر بن محمد عليه السلام أن رجلا سأله فقال : من عندنا يقولون في قوله تعالى : « فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ » أن الذكر هو التوراة وأهل الذكر هم علماء اليهود ؟ فقال عليه السلام : والله إذن يدعوننا إلى دينهم ، بل نحن والله أهل الذكر الذين أمر الله تعالى برد المسألة إلينا ، قال : وكذلك نقل عن علي عليه السلام أنه قال : نحن أهل الذكر .
وروى السيد في الطرائف ، والعلامة في كشف الحق نقلا عن تفسير محمد بن مؤمن الشيرازي من علماء الجمهور ، واستخرجه من التفاسير الاثني عشر عن ابن عباس في قوله تعالى : « فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ » قال : هو محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام ، هم أهل الذكر والعلم والعقل والبيان ، وهم أهل بيت النبوة ومعدن الرسالة ومختلف الملائكة ، والله ما سمي المؤمن مؤمنا إلا كرامة لأمير المؤمنين عليه السلام ، قالا :
ورواه سفيان الثوري عن السدي عن الحارث .
« وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ » قال الطبرسي ( ره ) : أي وأن القرآن الذي أوحي
هامش
( 1 ) سورة الزخرف : 43 .