بَابُ أَنَّ الأَئِمَّةَ ع وُلَاةُ الأَمْرِ وهُمُ النَّاسُ الْمَحْسُودُونَ الَّذِينَ ذَكَرَهُمُ اللَّه عَزَّ وجَلَّ
1 - الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَامِرٍ الأَشْعَرِيُّ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْوَشَّاءُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَائِذٍ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ بُرَيْدٍ الْعِجْلِيِّ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع عَنْ قَوْلِ اللَّه عَزَّ وجَلَّ : * ( أَطِيعُوا الله وأَطِيعُوا الرَّسُولَ وأُولِي الأَمْرِ
شرح
باب أن الأئمة عليهم السلام ولاة الأمر وهم الناس المحسودون الذين
ذكرهم الله عز وجل
الحديث الأول : ضعيف .
« وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ » قد تقدم القول فيه في باب فرض طاعة الأئمة عليهم السلام ، وقال ابن شهرآشوب رحمه الله في المناقب : الأمة على قولين في معنى " أولي الأمر " في هذه الآية :
أحدهما : أنها في أئمتنا عليهم السلام " والثاني " أنها في أمراء السرايا ، وإذا بطل أحد الأمرين ثبت الآخر ، وإلا خرج الحق عن الأمة ، والذي يدل على أنها في أئمتنا صلوات الله عليهم أن ظاهرها يقتضي عموم طاعة أولي الأمر من حيث عطف الله تعالى الأمر بطاعتهم على الأمر بطاعته وطاعة رسوله ، ومن حيث أطلق الأمر بطاعتهم ولم يخص شيئا من شيء لأنه سبحانه لو أراد خاصا لبينه ، وفي فقد البيان منه تعالى دليل على إرادة الكل ، وإذا ثبت ذلك ثبتت إمامتهم ، لأنه لا أحد تجب طاعته على ذلك الوجه بعد النبي صلى الله عليه وآله إلا الإمام ، وإذا اقتضت وجوب طاعة أولي الأمر على العموم لم يكن بد من عصمتهم ، وإلا أدى إلى أن يكون قد أمر بالقبيح ، لأن من ليس بمعصوم لا يؤمن منه وقوع القبيح ، فإذا وقع كان الاقتداء به قبيحا ، وإذا ثبت