( فَإِذاً لا يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيراً ) * نَحْنُ النَّاسُ الَّذِينَ عَنَى اللَّه والنَّقِيرُ النُّقْطَةُ الَّتِي فِي وَسَطِ النَّوَاةِ * ( أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ الله مِنْ فَضْلِه ) * ( 1 ) نَحْنُ النَّاسُ الْمَحْسُودُونَ عَلَى مَا آتَانَا اللَّه مِنَ الإِمَامَةِ دُونَ خَلْقِ اللَّه أَجْمَعِينَ * ( فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ والْحِكْمَةَ وآتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً ) * يَقُولُ جَعَلْنَا مِنْهُمُ الرُّسُلَ والأَنْبِيَاءَ والأَئِمَّةَ فَكَيْفَ
شرح
أن يكون لهم نصيب من الملك ، أو جحد لما زعمت اليهود من أن الملك سيصير إليهم « فَإِذاً لا يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيراً » أي لو كان لهم نصيب من الملك فإذا لا يؤتون أحدا ما يوازي نقيرا ، وهو النقرة في ظهر النواة ، وهذا هو الإغراق في بيان شحهم ، فإنهم بخلوا بالنقير وهم ملوك فما ظنك بهم إذا كانوا أذلاء متفاقرين .
أقول : ويحتمل أن يكون المراد بالنقطة في كلامه عليه السلام النقرة ، وقال الطبرسي رحمه الله : قيل : المراد بالملك هنا النبوة .
« أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ » قال الطبرسي : معناه بل أيحسدون الناس ، واختلف في معنى الناس هنا فقيل : أراد به النبي صلى الله عليه وآله حسدوه على ما أعطاه من النبوة وإباحة تسعة نسوة وميلة إليهن ، وقالوا لو كان نبيا لشغلته النبوة عن ذلك ، فبين الله سبحانه أن النبوة ليست ببدع في آل إبراهيم " وثانيها " أن المراد بالناس النبي وآله عليهم السلام عن أبي جعفر عليه السلام ، والمراد بالفضل فيه النبوة ، وفي آله الإمامة ، انتهى .
وأقول : روى ابن حجر في صواعقه قال : أخرج أبو الحسن المغازلي عن الباقر عليه السلام أنه قال في هذه الآية : نحن الناس والله ، ولا يخفى أن تفسيرهم عليهم السلام أنسب بلفظ الناس .
" فكيف يقرون به في آل إبراهيم وينكرونه في آل محمد " ومحمد أفضل من إبراهيم ، فكيف يستبعدون ذلك ، أو آل محمد من آل إبراهيم فلم لا يشملهم ؟ " يقول جعلنا منهم الرسل " إما تفسير لإيتاء مجموع الكتاب والحكمة والملك
هامش
( 1 ) سورة النساء : 54 .