تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
مَنْسُوباً إِلَى الْعَفَافِ والْعِلْمِ والْفَضْلِ عِنْدَ انْتِهَائِه مُسْنَداً إِلَيْه أَمْرُ وَالِدِه صَامِتاً عَنِ الْمَنْطِقِ فِي حَيَاتِه فَإِذَا انْقَضَتْ مُدَّةُ وَالِدِه إِلَى أَنِ انْتَهَتْ بِه مَقَادِيرُ اللَّه إِلَى مَشِيئَتِه وجَاءَتِ الإِرَادَةُ مِنَ اللَّه فِيه إِلَى مَحَبَّتِه وبَلَغَ مُنْتَهَى مُدَّةِ وَالِدِه ع فَمَضَى وصَارَ أَمْرُ اللَّه إِلَيْه مِنْ بَعْدِه وقَلَّدَه دِينَه وجَعَلَه الْحُجَّةَ عَلَى عِبَادِه وقَيِّمَه فِي بِلَادِه وأَيَّدَه بِرُوحِه وآتَاه عِلْمَه وأَنْبَأَه فَصْلَ بَيَانِه واسْتَوْدَعَه سِرَّه وانْتَدَبَه لِعَظِيمِ أَمْرِه وأَنْبَأَه فَضْلَ بَيَانِ عِلْمِه ونَصَبَه عَلَماً لِخَلْقِه وجَعَلَه حُجَّةً عَلَى أَهْلِ عَالَمِه وضِيَاءً لأَهْلِ دِينِه والْقَيِّمَ عَلَى عِبَادِه رَضِيَ اللَّه بِه إِمَاماً لَهُمُ اسْتَوْدَعَه سِرَّه واسْتَحْفَظَه
شرح
البلاد ، فإنها كلها له والأول أظهر للمقابلة بقوله " عند انتهائه " أي كماله في السن أو عند إمامته " مسندا إليه أمر والده " أي يكون وصيه . " إلى أن انتهت " في غيبة النعماني ليس " إلى أن " فيكون " انتهت " جزاء الشرط وهو أصوب ، وعلى هذه النسخة " فمضى " جزاء الشرط ، " وإلى " متعلق بمقدر ، أي تسببت الأسباب إلى أن انقضت ، أو يضمن الانقضاء معنى الانتهاء " إلى مشيته " الضمير راجع إلى الله والضمير في قوله : " به " راجع إلى الولد ، ويحتمل الوالد أي انتهت مقادير الله بسبب الولد إلى ما شاء وأراد من إمامته " وجاءت الإرادة من عند الله فيه إلى محبته " الضمير راجع أيضا إلى الله أي إلى ما أحب من خلافته " وأيده بروحه " أي بروح القدس كما سيأتي " وأنبأه فصل بيانه " أي البيان الفاصل بين الحق والباطل ، كما قال تعالى : « إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ » ( 1 ) وفي بعض النسخ بالضاد المعجمة أي زيادة بيانه " وانتدبه " أي دعاه وحثه ، وفي أكثر كتب اللغة أن الندب الطلب ، و
هامش
( 1 ) سورة الطارق : 13 .