عِلْمَه واسْتَخْبَأَه حِكْمَتَه واسْتَرْعَاه لِدِينِه وانْتَدَبَه لِعَظِيمِ أَمْرِه وأَحْيَا بِه مَنَاهِجَ سَبِيلِه وفَرَائِضَه وحُدُودَه فَقَامَ بِالْعَدْلِ عِنْدَ تَحَيُّرِ أَهْلِ الْجَهْلِ وتَحْيِيرِ أَهْلِ الْجَدَلِ بِالنُّورِ السَّاطِعِ والشِّفَاءِ النَّافِعِ بِالْحَقِّ الأَبْلَجِ والْبَيَانِ اللَّائِحِ مِنْ كُلِّ مَخْرَجٍ عَلَى طَرِيقِ الْمَنْهَجِ الَّذِي مَضَى عَلَيْه الصَّادِقُونَ مِنْ آبَائِه ع فَلَيْسَ يَجْهَلُ حَقَّ هَذَا الْعَالِمِ إِلَّا شَقِيٌّ ولَا يَجْحَدُه إِلَّا غَوِيٌّ ولَا يَصُدُّ عَنْه إِلَّا جَرِيٌّ عَلَى اللَّه جَلَّ وعَلَا
شرح
الانتداب الإجابة ، ويظهر من الخبر أن الانتداب أيضا يكون بمعنى الطلب كما في مصباح اللغة ، حيث قال : انتدبه للأمر فانتدب يستعمل لازما ومتعديا .
" واستخبأه " بالخاء المعجمة والباء الموحدة مهموزا أو غير مهموز تخفيفا أي إستكتمه ، وفي بعض النسخ بالحاء المهملة أي طلب منه أن يحبوا الناس الحكمة " واسترعاه لدينه " أي طلب منه رعاية الناس وحفظهم لأمور دينه ، أو اللام زائدة " عند تحيير أهل الجهل " ( 1 ) أي عندما يحير أهل الجهل الناس بشبههم ، وفي بعض النسخ تحير على التفعل وهو أنسب " وتحبير أهل الجدل " أي تزيينهم الكلام الباطل عند المناظرة ، في القاموس : تحبير الخط والشعر وغيرهما : تحسينه " بالنور الساطع " الباء للسببية أو بدل أو عطف بيان لقوله : " بالعدل " وكذا قوله : " بالحق " بالنسبة إلى قوله : بالنور ، أو متعلق بالنافع ، والباء للسببية " الأبلج " الأوضح " من كل مخرج " « من » تعليلية .
هامش
( 1 ) وفي نسخة الأصل من الكافي « عند تحير أهل الجهل وتحقير أهل الجدل » .