الأَكْبَرُ وأَنَا صَاحِبُ الْعَصَا والْمِيسَمِ ولَقَدْ أَقَرَّتْ لِي جَمِيعُ الْمَلَائِكَةِ والرُّوحُ والرُّسُلُ
شرح
الذي فرق بين الحق والباطل كما ذكره الفيروزآبادي ، أو الفارق بين أهل الجنة وأهل النار " وأنا صاحب العصا والميسم " قال في النهاية : الميسم هي الحديدة التي يوسم بها ، وأصله موسم فقلبت الواو ياءا لكسرة الميم " انتهى " .
وهذا إشارة إلى أنه عليه السلام الدابة التي أخبر بها في القرآن بقوله : « وَإِذا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كانُوا بِآياتِنا لا يُوقِنُونَ » ( 1 ) وروي عن ابن عباس وابن جبير وغيرهما قراءة تكلمهم بالتخفيف وفتح التاء وسكون الكاف من الكلم بمعنى الجراحة .
وقال الطبرسي روح الله روحه : هي دابة تخرج بين الصفا والمروة فتخبر المؤمن بأنه مؤمن والكافر بأنه كافر ، وعند ذلك يرتفع التكليف ولا تقبل التوبة ، وهو علم من أعلام الساعة ، وروى محمد بن كعب القرظي قال : سئل علي عليه السلام عن الدابة ؟ فقال :
أما والله ما لها ذنب وإن لها اللحية ، وفي هذا إشارة إلى أنها من الإنس ، وعن حذيفة عن النبي صلى الله عليه وآله السلام قال : دابة الأرض طولها ستون ذراعا لا يدركها طالب ولا يفوتها هارب ، فتسم المؤمن بين عينيه وتكتب بين عينيه مؤمن ، وتسم الكافر بين عينيه وتكتب بين عينيه كافر ، ومعها عصا موسى وخاتم سليمان عليهما السلام ، فتجلو وجه المؤمن بالعصا وتحطم أنف الكافر بالخاتم ، حتى يقال يا مؤمن ويا كافر " انتهى " .
وروى علي بن إبراهيم في تفسيره عن أبيه عن ابن أبي عمير عن أبي عبد الله عليه السلام قال : انتهى رسول الله صلى الله عليه وآله إلى أمير المؤمنين عليه السلام وهو نائم في المسجد قد جمع رملا ووضع رأسه عليه فحركه برجله ثم قال له : قم يا دابة الله ، فقال رجل من أصحابه :
يا رسول الله أيسمي بعضنا بعضا بهذا الاسم ؟ فقال : لا والله ما هو إلا له خاصة ، وهو الدابة التي ذكرها الله في كتابه : « وَإِذا وَقَعَ الْقَوْلُ » الآية ، ثم قال : يا علي إذا كان آخر الزمان أخرجك الله في أحسن صورة ومعك ميسم تسم به أعداءك ، فقال رجل
هامش
( 1 ) سورة النمل : 82 .