بِمِثْلِ مَا أَقَرُّوا بِه لِمُحَمَّدٍ ص ولَقَدْ حُمِلْتُ عَلَى مِثْلِ حَمُولَتِه وهِيَ حَمُولَةُ الرَّبِّ وإِنَّ
شرح
الخارج عنهم ، ولا يخفى ما فيه .
" ولقد أقرت لي " أي أذعنت لي بالولاية والفضل كما أذعنت له صلى الله عليه وآله " ولقد حملت على مثل حمولته " على بناء المجهول ، والحمولة بالفتح ما يحمل عليه من الدواب أي حملني الله على ما حمل عليه نبيه من التبليغ والهداية والخلافة ، أو يكون خبرا عن المستقبل ، أتى بالماضي لتحقق وقوعه ، أي يحملني الله في القيامة على مثل مراكبه من نوق الجنة وخيولها ، فتناسب الفقرة التالية لها ، وشهد كثير من الأخبار بها أو في الرجعة ، كما رواه الراوندي في الخرائج بإسناده عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال الحسين بن علي عليهما السلام لأصحابه قبل أن يقتل : إن رسول الله صلى الله عليه وآله قال لي :
يا بني إنك لتساق إلى العراق وهي أرض قد التقى فيها النبيون وأوصياء النبيين ، وعلى أرض تدعي غمورا وإنك لتشهد بها ويستشهد معك جماعة من أصحابك ، لا - يجدون ألم مس الحديد ، وتلا : « يا نارُ كُونِي بَرْداً وَسَلاماً » ( 1 ) يكون الحرب عليك وعليهم بردا وسلاما ، فأبشروا فوالله لئن قتلونا فإنا نرد إلى نبينا صلى الله عليه وآله ، ثم أمكث ما شاء الله فأكون أول من تنشق الأرض عنه فأخرج خرجة توافق ذلك خرجة أمير المؤمنين وقيام قائمنا وحياة رسول الله صلى الله عليه وآله ، ثم لينزلن علي وفد من السماء من عند الله لم ينزلوا إلى الأرض قط ، ولينزلن علي جبرئيل وميكائيل وإسرافيل وجنود من الملائكة ، ولينزلن محمد وعلي وأنا وأخي وجميع من من الله عليه في حمولات من حمولات الرب ، خيل بلق من نور لم يركبها مخلوق ، ثم ليبرزن محمد صلى الله عليه وآله لواءه وليدفعنه إلى قائمنا عليه السلام مع سيفه ، ثم أنا أمكث بعد ذلك ما شاء الله " الخبر " .
ويمكن أن يقرأ على بناء المعلوم ، أي حملت أحمالي على مثل ما حمل صلى الله عليه وآله أحماله عليه في ولاية الأمر الجاري على وفق أحكام الله وحكمه ، أو حملت اتباعي وشيعتي على ما حمل صلى الله عليه وآله أصحابه عليه من أحكام القرآن ، ويمكن أن يقرأ على
هامش
( 1 ) سورة الأنبياء : 69 .