الرَّحِيمُ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لَا تَأْخُذُه سِنَةٌ ولَا نَوْمٌ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ الْحَكِيمُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ الْمُقْتَدِرُ الْقَادِرُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْبَارِئُ الْمُنْشِئُ
شرح
الخلق ، فالمظهر هو الاسم ، والظاهر به هو الرب سبحانه .
ويحتمل أن يكون بيانا للأسماء الثلاثة ، ويؤيده نسخة الواو ، وما في التوحيد فأولها " الله " وهو الدال على النوع الأول لكونه موضوعا للذات مستجمعا للصفات الذاتية الكمالية ، والثاني " تبارك " لأنه من البركة والنمو وهو إشارة إلى أنه معدن الفيوض ومنبع الخيرات التي لا تتناهى ، وهو رئيس جميع الصفات الفعلية من الخالقية والرازقية والمنعمية وسائر ما هو منسوب إلى الفعل ، كما أن الأول رئيس الصفات الوجودية من العلم والقدرة وغيرهما ، ولما كان المراد بالاسم كل ما يدل على ذاته وصفاته تعالى أعم من أن يكون اسما أو فعلا أو جملة لا محذور في عد " تبارك " من الأسماء .
والثالث هو " سبحان " الدال على تنزيهه تعالى عن جميع النقائص ، فيندرج فيه ويتبعه جميع الصفات السلبية والتنزيهية ، هدا على نسخة التوحيد ، وعلى ما في الكافي الاسم الثالث " تعالى " لدلالته على تعاليه سبحانه عن مشابهة الممكنات وما يوجب نقصا أو عجزا ، فيدخل فيه جميع صفات التنزيهية ، ثم لما كان لكل من تلك الأسماء الثلاثة الجامعة شعب أربع ترجع إليها ، جعل لكل منها أربعة أركان ، هي بمنزلة دعائمه ، فأما " الله " فلدلالته على الصفات الكمالية الوجودية له أربع دعائم هي وجوب الوجود المعبر عنه بالصمدية والقيومية ، والعلم والقدرة والحياة ، أو مكان الحياة اللطف ، أو الرحمة أو العزة ، وإنما جعلت هذه الأربعة أركانا لأن سائر الصفات الكمالية إنما يرجع إليها كالسميع والبصير والخبير مثلا ، فإنها راجعة إلى العلم ، والعلم يشملها وهكذا ، وأما " تبارك " فله أركان أربعة : هي الإيجاد ، والتربية في الدارين ، والهداية في الدنيا ، والمجازاة في الآخرة ، أي الموجد أو الخالق