الْبَدِيعُ الرَّفِيعُ الْجَلِيلُ الْكَرِيمُ الرَّازِقُ الْمُحْيِي الْمُمِيتُ الْبَاعِثُ الْوَارِثُ فَهَذِه الأَسْمَاءُ ومَا كَانَ مِنَ الأَسْمَاءِ الْحُسْنَى حَتَّى تَتِمَّ ثَلَاثَ مِائَةٍ وسِتِّينَ اسْماً فَهِيَ
شرح
والرب والهادي والديان ، ويمكن إدخال الهداية في التربية وجعل المجازاة ركنين الإثابة والانتقام ، ولكل منها شعب من أسماء الله الحسنى كما لا يخفى بعد التأمل والتتبع .
وإما " سبحان " أو " تعالى " فلكل منهما أربعة أركان لأنه إما تنزيه الذات عن مشابهة الممكنات ، أو تنزيهه عن إدراك الحواس والأوهام والعقول ، أو تنزيه صفاته عما يوجب النقص ، أو تنزيه أفعاله عما يوجب الظلم والعجز والنقص ، ويحتمل وجها آخر وهو تنزيهه عن الشريك والأضداد والأنداد ، وتنزيهه عن المشاكلة والمشابهة ، وتنزيهه عن إدراك العقول والأوهام ، وتنزيهه عما يوجب النقص والعجز من التركب والصاحبة والولد ، والتغيرات والعوارض والظلم والجور والجهل وغير ذلك ، وظاهر أن لكل منها شعبا كثيرة ، فجعل عليه السلام شعب كل منها ثلاثين وذكر بعض أسمائه الحسنى على التمثيل وأجمل الباقي .
ويحتمل على ما في الكافي على الاحتمال الأول أن تكون الأسماء الثلاثة ما يدل على وجوب الوجود والعلم والقدرة ، والاثنا عشر ما يدل على الصفات الكمالية والتنزيهية التي تتبع تلك الصفات ، والمراد بالثلاثين صفات الأفعال التي هي آثار تلك الصفات الكمالية ، ويؤيده قوله : فعلا منسوبا إليها ، وعلى الأول يكون المعنى أنها من توابع تلك الصفات ، فكأنها من فعلها .
هذا ما خطر ببالي في حل هذا الخبر ، وإنما أوردته على سبيل الاحتمال من غير تعيين لمراد المعصوم عليه السلام ، ولعله أظهر الاحتمالات التي أوردها أقوام على وفق مذاهبهم المختلفة ، وطرائقهم المتشتتة .
وإنما هداني إلى ذلك ما أورده ذريعتي إلى الدرجات العلى ، ووسيلتي إلى مسالك الهدى بعد أئمة الورى عليهم السلام أعني والدي العلامة قدس الله روحه في