تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
كَافِراً ومَنْ لَمْ يَعْرِفْنَا ولَمْ يُنْكِرْنَا كَانَ ضَالاًّ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى الْهُدَى الَّذِي افْتَرَضَ اللَّه عَلَيْه مِنْ طَاعَتِنَا الْوَاجِبَةِ فَإِنْ يَمُتْ عَلَى ضَلَالَتِه يَفْعَلِ اللَّه بِه مَا يَشَاءُ 12 - عَلِيٌّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ قَالَ سَأَلْتُه عَنْ أَفْضَلِ مَا يَتَقَرَّبُ بِه الْعِبَادُ إِلَى اللَّه عَزَّ وجَلَّ قَالَ أَفْضَلُ مَا يَتَقَرَّبُ بِه الْعِبَادُ إِلَى اللَّه عَزَّ وجَلَّ طَاعَةُ اللَّه وطَاعَةُ رَسُولِه وطَاعَةُ أُولِي الأَمْرِ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع حُبُّنَا إِيمَانٌ وبُغْضُنَا كُفْرٌ 13 - مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ
شرح
من جحدنا بعد الاطلاع على قول الله وقول الرسول فينا ، فالجحود بعد وضوح الأمر فينا رد على الله وعلى الرسول ، والراد عليهما كافر ، والضالون علي قسمين أسوأهما المتهاونون بأمر الدين ، التاركون لطلب المعرفة بلا استضعاف " فإن يمت على ضلالته يفعل الله به ما يشاء " من عقابه ونكاله ، وأما المستضعفون الذين استثناهم الله تعالى : « إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ وَالنِّساءِ وَالْوِلْدانِ » فمن يمت على حد ضلاله يفعل الله به ما يشاء من العفو والخذلان . الحديث الثاني عشر : مجهول ، بل صحيح إذ الظاهر أن محمد بن الفضيل هو محمد بن القاسم بن الفضيل ، فضمير سألته راجع إلى الرضا عليه السلام ، وقيل : راجع إلى الصادق عليه السلام وهو بعيد ، وقيل : إلى محمد بن الفضيل فيكون كلام يونس وهو أبعد . " حبنا إيمان " يطلق حبهم في الأخبار كثيرا على اعتقاد إمامتهم ، فإن من ادعى حبهم وأنكر إمامتهم فهو عدو مخلط ، إذ يفضل أعداءهم عليهم ، وبغضهم إنكار إمامتهم كما عرفت ، فالشاك والمستضعف متوسط بينهما والحمل فيهما على الحقيقة ، ويحتمل أن يكون الحب والبغض على معناهما ، والحمل على المجاز أي حبهم يدعو إلى الإيمان لأنه إذا أحبهم أطاعهم في القول والفعل ، وهو يستلزم الإيمان وكذا البغض ، وإن كان بغضهم في نفسه أيضا كفرا . الحديث الثالث عشر : ضعيف على المشهور .