قَائِماً عَلَى رَأْسِ الرِّضَا ع - بِخُرَاسَانَ وعِنْدَه عِدَّةٌ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ وفِيهِمْ إِسْحَاقُ بْنُ مُوسَى بْنِ عِيسَى الْعَبَّاسِيُّ فَقَالَ يَا إِسْحَاقُ بَلَغَنِي أَنَّ النَّاسَ يَقُولُونَ إِنَّا نَزْعُمُ أَنَّ النَّاسَ عَبِيدٌ لَنَا لَا وقَرَابَتِي مِنْ رَسُولِ اللَّه ص مَا قُلْتُه قَطُّ ولَا سَمِعْتُه مِنْ آبَائِي قَالَه ولَا بَلَغَنِي عَنْ أَحَدٍ مِنْ آبَائِي قَالَه ولَكِنِّي أَقُولُ النَّاسُ عَبِيدٌ لَنَا فِي الطَّاعَةِ مَوَالٍ لَنَا فِي الدِّينِ فَلْيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ
11 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ صَالِحِ بْنِ السِّنْدِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ سَمِعْتُه يَقُولُ نَحْنُ الَّذِينَ فَرَضَ اللَّه طَاعَتَنَا لَا يَسَعُ النَّاسَ إِلَّا مَعْرِفَتُنَا ولَا يُعْذَرُ النَّاسُ بِجَهَالَتِنَا مَنْ عَرَفَنَا كَانَ مُؤْمِناً - ومَنْ أَنْكَرَنَا كَانَ
شرح
" عبيد لنا " أي أرقاء يجوز لنا بيعهم ونحو ذلك ، أو نحن آلهتهم " لا وقرابتي " يدل على جواز القسم بغير الله ، فما ورد من النهي فلعله محمول على ما إذا كان يمين صبر في الدعاوي الشرعية " ولا سمعته " أي مشافهة " عبيد لنا في الطاعة " أي كالأرقاء في أن فرض الله عليهم طاعتنا ليسوا أرقاء حقيقة وليست طاعتهم لنا عبادة ، لأنه بإذن من هو الأعلى
و " موال لنا " بفتح الميم جمع مولى " في الدين " والمولى هنا بمعنى الناصر أو التابع أو المعتق بالفتح ، فإنه بسبب موالاتهم أعتقهم الله من النار ، فكلمة " في " للسببية والأول أظهر " فليبلغ " على التفعيل أي أنا راض بذلك ولا أرى فيه مفسدة ، أو لا بد من ذلك لتصحيح عقائد الشيعة ودفع افتراء المفترين .
الحديث الحادي عشر ( 1 ) :
" ومن أنكرنا " أي حكم وجزم بعدم وجوب ولايتنا وإمامتنا ، فالثالث من شك في ذلك من المستضعفين كما سيأتي تحقيقه في كتاب الإيمان والكفر ، فقوله : من طاعتنا الواجبة ، أي القول بوجوب طاعتنا أو المراد بالثالث الفساق من الشيعة فإنهم ناقصون في المعرفة ، وإلا لم يخالفوا إمامهم ، فإن ماتوا على ذلك يفعل الله بهم ما يشاء من العذاب أو العفو ، ويؤيده ظاهر قوله : من طاعتنا الواجبة ، وقيل : المراد بقوله : من أنكرنا ،
هامش
( 1 ) كذا في النسخ .