يَدُلُّ عَلَى صِدْقِ مَقَالَتِه وجَوَازِ عَدَالَتِه
2 - مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ قَالَ قُلْتُ لأَبِي عَبْدِ اللَّه ع إِنَّ اللَّه أَجَلُّ وأَكْرَمُ مِنْ أَنْ يُعْرَفَ بِخَلْقِه بَلِ الْخَلْقُ يُعْرَفُونَ بِاللَّه قَالَ صَدَقْتَ قُلْتُ إِنَّ مَنْ عَرَفَ أَنَّ لَه رَبّاً فَيَنْبَغِي لَه
شرح
قوله عليه السلام : على جواز عدالته ، أي جريان حكمه العدل .
الحديث الثاني : مجهول كالصحيح .
قوله : من أن يعرف بخلقه ، قد سبقت الوجوه المحتملة في هذه الفقرة ، وحاصلها : أنه تعالى أجل من أن يعرف بتعريف خلقه ، إذ المعرفة موهبية وعلى الخلق إراءة السبيل ، والموصل هو الله سبحانه " بل الخلق يعرفون بالله " على بناء المعلوم أي إنما يعرفونه بإفاضته وهدايته وتوفيقه ، أو من أن يعرف بصفات خلقه ومشابهتهم بل إنما يعرفونه بما عرف به نفسه من الصفات اللائقة ، أو بل الخلق يعرفون الحقائق الممكنة وأحوالها بالله ، أي بسبب خلقه لها أو بسبب فيضان معرفتها منه عليهم على قدر عقولهم .
وقيل : إشارة إلى ما ذكره المحققون من أن المقربين يعرفون الحق بالحق لا بالاستدلال بمخلوقاته عليه ، ويمكن أن يقرأ " يعرفون " على بناء المجهول بل هو أظهر ، أي الأنبياء والحجج عليه السلام إنما تعرف حقيقتهم ورسالتهم وحجيتهم بما أتاهم من المعجزات والبراهين ، أو به يعرف جميع الخلق بما أشرق منه عليهم من نور الوجود .
" قال صدقت " بالتخفيف ، وربما يقرأ بالتشديد ، إذ كلامه مأخوذ منهم عليهم السلام كما مر ولا يخفى بعده ، وقوله : فقد ينبغي لأن يعرف ( 1 ) أن لذلك الرب رضا وسخطا أي ينبغي له أن يعرفه بصفات كماله وتنزهه عن النقائص ، ومنها حكمته وعلمه وقدرته
هامش
( 1 ) وفي المتن « فينبغي له أن يعرف » وكأنه نقله بالمعنى أو من تصحيف الناسخ أو من جهة اختلاف النسخ وقد مر ويأتي أيضا نظائر هذا الاختلاف في موارد كثيرة .