تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
الْقُرْآنِ وكَانَتْ طَاعَتُه مُفْتَرَضَةً وكَانَ الْحُجَّةَ عَلَى النَّاسِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّه ص وأَنَّ مَا قَالَ فِي الْقُرْآنِ فَهُوَ حَقٌّ فَقَالَ رَحِمَكَ اللَّه 3 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنِ الْحَسَنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ قَالَ كَانَ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِه مِنْهُمْ حُمْرَانُ بْنُ أَعْيَنَ ومُحَمَّدُ بْنُ النُّعْمَانِ وهِشَامُ بْنُ سَالِمٍ والطَّيَّارُ وجَمَاعَةٌ فِيهِمْ هِشَامُ بْنُ الْحَكَمِ وهُوَ شَابٌّ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّه ع يَا هِشَامُ ألَا تُخْبِرُنِي كَيْفَ صَنَعْتَ بِعَمْرِو بْنِ عُبَيْدٍ وكَيْفَ سَأَلْتَه فَقَالَ هِشَامٌ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّه إِنِّي أُجِلُّكَ وأَسْتَحْيِيكَ ولَا يَعْمَلُ لِسَانِي بَيْنَ يَدَيْكَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّه إِذَا أَمَرْتُكُمْ بِشَيْءٍ فَافْعَلُوا قَالَ هِشَامٌ بَلَغَنِي مَا كَانَ فِيه عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ وجُلُوسُه فِي مَسْجِدِ الْبَصْرَةِ فَعَظُمَ ذَلِكَ عَلَيَّ فَخَرَجْتُ إِلَيْه ودَخَلْتُ الْبَصْرَةَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَأَتَيْتُ مَسْجِدَ الْبَصْرَةِ فَإِذَا أَنَا بِحَلْقَةٍ كَبِيرَةٍ فِيهَا عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ وعَلَيْه شَمْلَةٌ سَوْدَاءُ مُتَّزِراً بِهَا مِنْ صُوفٍ وشَمْلَةٌ مُرْتَدِياً بِهَا والنَّاسُ يَسْأَلُونَه فَاسْتَفْرَجْتُ النَّاسَ فَأَفْرَجُوا لِي ثُمَّ قَعَدْتُ فِي آخِرِ الْقَوْمِ عَلَى رُكْبَتَيَّ ثُمَّ قُلْتُ أَيُّهَا الْعَالِمُ إِنِّي رَجُلٌ غَرِيبٌ تَأْذَنُ لِي فِي مَسْأَلَةٍ فَقَالَ لِي نَعَمْ
شرح
اعلم أن القائل أنا أدري هو القيم دونهم فأشهد . . . اه الحديث الثالث : مجهول . وعمرو بن عبيد من رؤساء المعتزلة ، والإجلال : التعظيم " إذا أمرتكم " الأمر مفهوم من ألا التحضيضية ، والمراد أن إطاعة الأمر أوجب من رعاية الإجلال والاستحياء . وفي النهاية : الحلقة : الجماعة من الناس مستديرين كحلقة الباب وغيره ، والشملة بالفتح : كساء يشتمل به " فاستفرجت " أي طلبت الفرجة وهي الخلل بين الشيئين ، أو طلبت منهم الإفراج عن الطريق أي إنكشافهم عنه فانكشفوا عنه لأجلي ، " أيها العالم " أي بزعم الناس ، ووصف المسألة بالحمق على سبيل التجوز مبالغة ، وربما يقرأ حمقاء بضم الحاء وسكون الميم بدون ألف مصدرا وإنما لم يذكر اللمس