تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
4 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبَانٍ الأَحْمَرِ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ الطَّيَّارِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ قَالَ لِي اكْتُبْ فَأَمْلَى عَلَيَّ إِنَّ مِنْ قَوْلِنَا إِنَّ اللَّه يَحْتَجُّ عَلَى الْعِبَادِ بِمَا آتَاهُمْ وعَرَّفَهُمْ ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَيْهِمْ رَسُولاً وأَنْزَلَ عَلَيْهِمُ الْكِتَابَ فَأَمَرَ فِيه ونَهَى أَمَرَ فِيه بِالصَّلَاةِ والصِّيَامِ فَنَامَ رَسُولُ اللَّه
شرح
الحديث الرابع : حسن موثق . قوله عليه السلام : اكتب ، يدل على استحباب كتابة الحديث ولعل الأمر هنا للاعتناء بشأن ما يمليه لئلا ينسى شيئا منه ، والإملاء الإلقاء على الكاتب ليكتب ، وأصله من المضاعف فأبدل الثاني ياء ، كما قال تعالى على الأصل : « وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ » " ( 1 ) بما آتاهم " أي من العقول " وعرفهم " ولعل المراد هنا معرفة الله سبحانه التي عرفها العباد بفطرهم عليها ، أو بنصب الدلائل الواضحة في الآفاق والأنفس عليها ، ويدل عليه قوله عليه السلام : ثم أرسل إليهم ، فإن إرسال الرسول إنما يتأخر عن هذا التعريف " وأنزل عليهم " وفي التوحيد " عليه " بإرجاع الضمير إلى الرسول وخص الصلاة والصيام بالذكر لأنهما من أعاظم أركان الإيمان والإسلام ، فنام رسول الله صلى الله عليه وآله هذا النوم رواه العامة والخاصة أنه صلى الله عليه وآله نام في المعرس حتى طلعت الشمس ، ومن أنكر سهو النبي لم ينكر هذا كما ذكره الشهيد ( ره ) لكنه ينافي ظاهرا ما عد من خصائصه صلى الله عليه وآله أنه كان ينام عينه ولا ينام قلبه ، فيلزم ترك الصلاة متعمدا . وأجيب عنه بوجوه : " الأول " أن المراد لا ينام قلبه في الأكثر وهذه الإنامة كانت لمصلحة فكان كنوم الناس . الثاني : ما ذكره بعض العامة أن المراد أنه لا يستغرقه النوم حتى يصدر منه الحدث . الثالث : ما قال بعضهم أيضا إنه صلى الله عليه وآله أخبر أن عينيه تنامان وهما اللتان نامتا هيهنا ، لأن طلوع الفجر يدرك بالعين لا بالقلب ، ولا يخفى ما فيه إذ ظاهر
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 282 .
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 236 | العلامة المجلسي / السيد هاشم الرسولي