2 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى وعَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ جَمِيعاً عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ وعَبْدِ اللَّه بْنِ يَزِيدَ جَمِيعاً عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّه ع عَنِ
شرح
وحاستها القلب ، فمن فعل فعلا وكان بدين لم يعقد قلبه على ذلك لم يقبل الله منه عملا إلا بصدق النية ، إلى آخر الخبر الطويل الذي أوردته في الكتاب الكبير وفيه فوائد جمة .
الحديث الثاني : مرسل .
واعلم أن المتكلمين اختلفوا في أن الاستطاعة والقدرة هل هما في العبد قبل الفعل أو معه ؟ فذهبت الإمامية والمعتزلة إلى الأول والأشاعرة إلى الثاني ، واستدل كل من الفريقين على مذهبهم بدلائل ليس هذا موضع ذكرها ، والحق أن ما ذهب إليه الإمامية ضرورية إذ القطع حاصل بقدرة القاعد في وقت قعوده على القيام ، والقائم في حال قيامه على القعود بالوجدان ، ويدل عليه أخبار كثيرة :
منها ما رواه الصدوق عن عوف بن عبد الله عن عمه قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الاستطاعة ؟ فقال : وقد فعلوا ، فقلت : نعم زعموا أنها لا تكون إلا عند الفعل ، واردة في حال الفعل لا قبله ، فقال : أشرك القوم .
وفي الصحيح عن ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام قال سمعته يقول : لا يكون العبد فاعلا إلا وهو مستطيع ، وقد يكون مستطيعا غير فاعل ، ولا يكون فاعلا أبدا حتى يكون معه الاستطاعة .
وفي الصحيح عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ما كلف الله العباد كلفة فعل ، ولا نهاهم عن شيء حتى جعل لهم الاستطاعة ، ثم أمرهم ونهاهم فلا يكون العبد آخذا ولا تاركا إلا باستطاعة متقدمة قبل الأمر والنهي ، وقبل الأخذ والترك وقبل القبض والبسط .
وفي الصحيح أيضا عن هشام عنه عليه السلام قال : لا يكون من العبد قبض ولا بسط إلا باستطاعة متقدمة للقبض والبسط .