تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
9 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وأَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالا إِنَّ اللَّه أَرْحَمُ بِخَلْقِه مِنْ أَنْ يُجْبِرَ خَلْقَه عَلَى الذُّنُوبِ ثُمَّ يُعَذِّبَهُمْ عَلَيْهَا واللَّه أَعَزُّ مِنْ أَنْ يُرِيدَ أَمْراً فَلَا يَكُونَ قَالَ فَسُئِلَا ع هَلْ بَيْنَ الْجَبْرِ والْقَدَرِ مَنْزِلَةٌ ثَالِثَةٌ قَالا نَعَمْ أَوْسَعُ مِمَّا بَيْنَ السَّمَاءِ والأَرْضِ 10 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ صَالِحِ بْنِ سَهْلٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِه عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ سُئِلَ عَنِ الْجَبْرِ والْقَدَرِ
شرح
بالنسبة إلى كل مكلف ، نعم لا بد من الألطاف التي لا يصح التكليف عقلا بدونها كالإعلام والأقدار والتمكين ورفع الموانع التي ليس رفعها في وسع المكلف ، وأما وجوب كل ما يقرب إلى الطاعة ويبعد عن المعصية فيشكل القول بوجوبها ، بل الظاهر عدم تحقق كثير من الألطاف الغير المفضية إلى حد الإلجاء كابتلاء أكثر المرتكبين للمعاصي مقارنا لفعلهم ببلاء ، وإيصال نفع عاجل بأكثر المطيعين ، وتواتر الأنبياء والمرسلين والحجج في كل أرض وصقع ، وأيضا فحينئذ لا معنى للخذلان الذي يدل عليه كثير من الأخبار ، إذ مع علمه تعالى بعدم نفع اللطف لا تأثير للخذلان في الفعل والترك ، ومع النفع يفوت اللطف ، ونقض الغرض إنما يتحقق إذا كان الغرض فعل المكلف به ، ولعل الغرض تعريضهم للثواب والعقاب ، وليس هذا مقام بسط الكلام في تلك المسائل ، وإنما نشير إلى ما ظهر لنا من الأخبار في كل منها . الحديث التاسع : مرسل كالصحيح . قوله عليه السلام : والله أعز ، أي إنما قدروا على الفعل لأن الله سبحانه خلى بينهم وبين إرادتهم ، ولو أراد غيره حتما لصرفهم إذ هو سبحانه أعز من أن يريد أمرا حتما ثم لا يكون ذلك الأمر ، وهذا الخبر أيضا يدل على أن القدرية المفوضة . الحديث العاشر : ضعيف .