11 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ يُونُسَ عَنْ عِدَّةٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ قَالَ لَه رَجُلٌ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَجْبَرَ اللَّه الْعِبَادَ عَلَى الْمَعَاصِي فَقَالَ اللَّه أَعْدَلُ مِنْ أَنْ يُجْبِرَهُمْ عَلَى الْمَعَاصِي ثُمَّ يُعَذِّبَهُمْ عَلَيْهَا فَقَالَ لَه جُعِلْتُ فِدَاكَ فَفَوَّضَ اللَّه إِلَى الْعِبَادِ - قَالَ فَقَالَ لَوْ فَوَّضَ إِلَيْهِمْ لَمْ يَحْصُرْهُمْ بِالأَمْرِ والنَّهْيِ فَقَالَ لَه جُعِلْتُ فِدَاكَ فَبَيْنَهُمَا مَنْزِلَةٌ قَالَ فَقَالَ نَعَمْ أَوْسَعُ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ والأَرْضِ
12 - مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّه وغَيْرُه عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ قَالَ قُلْتُ لأَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا ع إِنَّ بَعْضَ أَصْحَابِنَا يَقُولُ بِالْجَبْرِ وبَعْضَهُمْ يَقُولُ بِالاسْتِطَاعَةِ قَالَ فَقَالَ لِي اكْتُبْ بِسْمِ اللَّه الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ يَا ابْنَ آدَمَ بِمَشِيئَتِي كُنْتَ أَنْتَ الَّذِي تَشَاءُ وبِقُوَّتِي أَدَّيْتَ إِلَيَّ
شرح
الحديث الحادي عشر : مرسل كالصحيح .
ويظهر منه أن التفويض هو إهمال العباد وعدم توجه الأمر والنهي إليهم ، ولذا قال بعضهم : التفويض غير معنى القدر والجبر المقابل لكل منهما معنى آخر ، وأقول : يحتمل أن يكون المراد لو كان أهملهم بعد الأمر والنهي ولم يوجه إليهم الألطاف والتوفيقات ، لكان إهمالهم مطلقا أولى ، والحاصل أن أمرهم ونهيهم وإرسال الرسل إليهم دليل على أنه سبحانه متوجه إلى إصلاحهم ، معتن بشأنهم ليوصلهم إلى ما يستحقونه من الدرجات ، وإهمالهم حينئذ ينافي ذلك الغرض ، فيكون قريبا من دليل اللطف المتقدم ، وقيل : أي لم يحصرهم بسلطنته وملكه ويلزم خروجهم باعتبار التفويض من سلطان الله تعالى ، ولما كانت السلطنة علة للأمر والنهي فعبر عنها بهما مجازا تسمية للسبب باسم المسبب ، ولا يخفى بعده ، وقيل : أي التفويض مستلزم للعجز ، والعاجز غير قابل للربوبية والأمر والنهي ، وهو قريب من الأول مضمونا وبعدا .
الحديث الثاني عشر : ضعيف على المشهور ، والاستطاعة تطلق على ثلاثة معان " الأول " القدرة الزائدة على ذات القادر " الثاني " آلة تحصل معها القدرة على الشيء