فَرَائِضِي وبِنِعْمَتِي قَوِيتَ عَلَى مَعْصِيَتِي جَعَلْتُكَ سَمِيعاً بَصِيراً مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّه ومَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ وذَلِكَ أَنِّي أَوْلَى بِحَسَنَاتِكَ مِنْكَ وأَنْتَ أَوْلَى بِسَيِّئَاتِكَ مِنِّي وذَلِكَ أَنِّي لَا أُسْأَلُ عَمَّا أَفْعَلُ وهُمْ يُسْأَلُونَ قَدْ نَظَمْتُ لَكَ كُلَّ شَيْءٍ تُرِيدُ
13 - مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّه عَنْ حُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَمَّنْ حَدَّثَه عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ لَا جَبْرَ ولَا تَفْوِيضَ ولَكِنْ أَمْرٌ بَيْنَ أَمْرَيْنِ قَالَ قُلْتُ ومَا أَمْرٌ بَيْنَ أَمْرَيْنِ قَالَ مَثَلُ ذَلِكَ رَجُلٌ رَأَيْتَه عَلَى مَعْصِيَةٍ فَنَهَيْتَه فَلَمْ يَنْتَه فَتَرَكْتَه فَفَعَلَ تِلْكَ الْمَعْصِيَةَ - فَلَيْسَ حَيْثُ لَمْ يَقْبَلْ مِنْكَ فَتَرَكْتَه كُنْتَ أَنْتَ الَّذِي أَمَرْتَه بِالْمَعْصِيَةِ
14 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَرْقِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ اللَّه أَكْرَمُ مِنْ أَنْ يُكَلِّفَ النَّاسَ مَا لَا يُطِيقُونَ واللَّه أَعَزُّ مِنْ أَنْ يَكُونَ فِي سُلْطَانِه مَا لَا يُرِيدُ
شرح
كالزاد والراحلة وتخلية السرب وصحة البدن في الحج " الثالث " التفويض مقابل الجبر وهو المراد ههنا ، وقوله : قد نظمت ، كلام الرضا عليه السلام ويحتمل السجاد عليه السلام أيضا لكنه بعيد ، وقد مر الكلام في الخبر في باب المشية والإرادة .
الحديث الثالث عشر : مرسل ويدل على أن الأمر بين الأمرين هو مدخليته سبحانه في أعمال العباد بالتوفيق والخذلان كما سيأتي .
الحديث الرابع عشر : صحيح .
قوله عليه السلام : ما لا يطيقون ، أي ما لا يكون الإتيان به مقدورا لهم ، ويكونون مجبورين على خلافه كما تقوله الجبرية .
قوله : ما لا يريده ، أي ولو بالعرض كما مر أو يريد خلافه .
فذلكة اعلم أن مسألة خلق الأعمال من أعظم المسائل الإسلامية وأصعبها وأهمها ، وقد جرى بين الإمامية والمعتزلة والأشاعرة في ذلك مناقشات طويلة ومباحثات كثيرة ،